المواقع التاريخية والمشاريع القروية
عندما نقول بأن محافظة الأحساء سوف تتحول في القريب العاجل الى نقطة جذب سياحي هامة فان هذا القول لايصدر في حقيقته من فراغ بل هو يستند الى معطيات مثمرة يكاد أبناء واحتنا الخضراء يرونها بأم عيونهم ، وتلك المعطيات مرتبطة جذريا وبشكل مباشر بما يبذله صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار من مجهودات ملموسة ومشهودة تتجلى بوضوح من خلال توجه الهيئة لتنفيذ مشروعات ترميم المواقع التراثية بالمحافظة وأهمها القصورالتاريخية وغيرها بما يعيد لأذهان أبناء الأحساء وأبناء بقية المناطق من داخل المملكة وكذلك لأذهان أبناء دول الخليج العربية الذين بدأوا يتوافدون بكثرة على المحافظة للزيارة والسياحة لاسيما بعد تشغيل الرحلات الدولية من مطار الأحساء الى دولة الامارات ناهيك عن ارتباط المحافظة بشبكة طرق برية مع الامارات وقطر وسلطنة عمان ، أقول أن تنفيذ تلك المشروعات سوف يعيد لذاكرتهم تلك السير التاريخية التي مرت بها الأحساء .بما أن هذه العجالة تعالج المشروعات السياحية بواحتنا الجميلة الخضراء، وهي جزء لا يتجزأ من المشروعات الخدمية المزجاة لأبناء المحافظة، فإنني أريد الهمس بصوت عال في آذان المسؤولين بأمانة الأحساء؛ للتركيز والاهتمام بالمشروعات الخدمية في القرىولاشك أن ربط المواطنين بتلك السير التي مرت بها المحافظة سوف يعيد لذاكرتهم وذاكرة غيرهم من الزوار والسياح الوافدين من الدول الخليجية المجاورة للأحساء بما فيها دولتي الكويت والبحرين تلك الحقبة التاريخية الهامة التي مرت بها المحافظة كما هو الحال في بقية أجزاء بلادنا المترامية الأطراف ، أقول ان احياء تلك المواقع سوف يعيد لذاكرة الجميع تلك السير البطولية الخالدة التي خاضها مؤسس المملكة وباني نهضتها الحديثة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن « يرحمه الله « لتوحيد أجزاء المملكة ، وهذا يعني معايشة الجميع لفترة تاريخية هامة مرت بها المحافظة كغيرها من مناطق ومحافظات المملكة ، ولابد من وقوفهم على تلك المرحلة الهامة ومعايشتهم لتفاصيلها وجزئياتها ، كما أن مشروعات الترميم من جانب آخر وغيرها من المشروعات التي تضطلع بها الهيئة سوف تؤدي الى مساهمة فاعلة لرفد التنمية السياحية والاقتصادية والثقافية في بلادنا ، وسوف تؤدي في الوقت ذاته الى توفيرفرص عمل للمواطنين . ولعل اهتمام سمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار بتفعيل المشروعات السياحية بواحتنا الخضراء يتضح بجلاء من خلال زيارة سموه الأخيرة للمواقع الأثرية في يبرين ومراكز الحفاير وغيرها من المراكز التابعة لمحافظة الأحساء بما فيها موقع جبل الجافور التاريخي ، حيث اطلع سموه خلالها على أهم المواقع الأثرية والتاريخية التي بامكان الهيئة أن ترعاها دعما للحركة السياحية الواعدة بالمحافظة ، وأظن أن زيارة سموه للمحافظة اضافة الى التعاون الوثيق بين الهيئة والبنك السعودي للتسليف والادخار حيث قام ويقوم البنك بتمويل المشروعات السياحية والتراثية بالمحافظة وغيرها من محافظات ومناطق المملكة المتميزة بمواقعها السياحية والتراثية ، أقول بأن تلك الزيارة والتعاون يمثلان في حقيقة أمرهما تفعيل عملي لقرار مجلس الوزراء الموقر رقم « 209 « المتعلق بتطوير السياحة الوطنية وتلبية الطلب المتزايد عليها. وبما أن هذه العجالة تعالج المشروعات السياحية بواحتنا الجميلة الخضراء وهي جزء لايتجزأ من المشروعات الخدمية المزجاة لأبناء المحافظة فانني أريد الهمس بصوت عال في آذان المسؤولين بأمانة الأحساء للتركيز والاهتمام بالمشروعات الخدمية في القرى المنتشرة بالواحة أسوة باهتمامها وتركيزها على تلك المشروعات في المدينتين الرئيسيتين وأعني بهما الهفوف والمبرز لسببين هامين وحيويين يتمحور الأول في الكثافة السكانية الملحوظة في تلك القرى ، وهي تفوق الكثافة المتواجدة في المدينتين المذكورتين ، ويتمحور الثاني في كثرة المشروعات السياحية في القرى وعلى رأسها المتنزهات الكبرى كمتنزه الأحساء الوطني ومسجد جواثا التاريخي وجبل القارة الشهير وغيرها من المواقع الأثرية ، وهذه كلها متواجدة في القرى لاالمدن.