أنيسة الشريف مكي

راتب الزوجة نعمة أم نقمة؟

أسئلة كثيرة عن راتب الزوجة العاملة هل هو نقمة أم نعمة؟ وهل هو مفتاح للاستقرار أم أنه بوابة المشاكل الزوجية؟قضية رأي عام؛ ليست قضية مجتمعنا فحسب وإنما قضية كل المجتمعات العربية، أكثر المشاكل العائلية تحدث بسبب هذا الراتب وقد تصل للطلاق أحياناً. فما دام راتب الزوجة بوابة للمشاكل فلماذا تخرج النساء للعمل إذن؟. عمل النساء لإثبات الذات والقدرة على الإنتاج والإسهام مع الرجل في التنمية الوطنية وتحسين مستوى الأسرة  بالإضافة إلى أنه أمان للمرأة لتقي نفسها شر الحاجة إذا ما حدث في حياتها أمر استثنائي كوفاة الأب المعيل أو طلاقها من زوجها لا قدر الله.المرأة العانس.. المشكلة الأعظم التي ظلمها بها المجتمع وضع هذا اللقب؛ وظلمها قبله جشع أقرب الناس إليها فألصق هذا القلب مع سبق الإصرار والترصد، آباء وأولياء أمور كبلوا بناتهم بالأغلال سامحهم الله فحرموهن حقوقهن الشرعية في الزواج والإنجاب، بسبب الراتب الذي استحق بالفعل لقب النقمةومطلب أساسي في بعض الحالات حيث يخضع للظروف الاقتصادية عندما يكون الزوج من ذوي الدخل المحدود وفي حالة زيادة عدد أفراد الأسرة وارتفاع متطلبات الحياة التي باتت تفوق استطاعة الكثيرين حينها يتحتم تكافل كل الأعضاء.لكن عندما يكون الزوج انتهازياً يرى أن راتبها حق مكتسب فهذا من الظلم؛ وهو مأساتها الحقيقية.سؤال لهذا الزوج وأمثاله: هل تزوجها ليعولها أم ليجد من يعوله؟!!وإن تعفف عن أخذ راتبها عنوة كما يفعل بعض الشواذ من الأزواج، فالراتب ذاهب ذاهب.. بشكل أو بآخر.. مصروفات البيت والأولاد.. وفواتير الكهرباء والماء، وأقساط المدارس.. ورواتب الخدم  وغيرها من الاحتياجات «تخصص الزوجة» هذا ما يحدث من بعض الشواذ ولا أعمم.فإذا ما كانت العلاقات طبيعية والنفوس راضية بين الطرفين فالمشاركة واجبة والتضحية ضرورة خاصة وأن الزوجة تقوم بدور مضاعف، عمل خارج وداخل المنزل، قد يحدث عدم توفيق بين العملين فيفرز سلبيات كالإهمال في حقوق الزوج والأولاد والبيت؛ هذا وارد لعدم التفرغ الكامل؛ هنا وجبت التضحية؛ ووجب التقدير من كلا الطرفين طالما أن الهدف توفير الحياة الأفضل للأسرة وتأمين المستقبل للأولاد. وأما الشق الثاني من مشكلة راتب المرأة والذي أود أن أتكلم عنه فلا يختلف كثيراً في الأهمية عن الأول. المرأة العاملة ليست زوجة تعيش الدوامة وحدها هناك من هن الأكثر تضرراً وظلما؛ رواتبهن أيضاً حق مكتسب لولي الأمر ونقمة على حياتهن الاجتماعية. المرأة العانس.. المشكلة الأعظم التي ظلمها المجتمع بها وضع هذا اللقب؛ وظلمها قبله جشع أقرب الناس إليها فألصق هذا القلب مع سبق الإصرار والترصد؛ آباء وأولياء أمور كبلوا بناتهم بالأغلال، سامحهم الله، فحرموهن حقوقهن الشرعية في الزواج والإنجاب؛ بسبب الراتب الذي استحق بالفعل لقب النقمة.جشع بعض الآباء وحبهم للمادة استثمر هذا العقار البشري للحصول على المال المستمر. الحديث في هذا الموضوع يطول.. أتمنى أن تُحل هذه القضية بأن تكون هناك توعية دائمة للآباء والأزواج وأولياء الأمور. حتى لا يُسلب حق الفتاة الطبيعي في الحياة بسبب الجشع؛ وحتى لا يفكر المتقدم للزواج بأن الهدف والشرط رقم واحد «زوجة موظفة» -والزواج مشروع والزوجة الممول- لا إكمال الدين وتكوين أسرة وعمارة الأرض.ويفهم الأزواج حقيقة معادلة الحياة الزوجية.. احترام حقوق وواجبات  دون تسلط أو مصادرة. نعم للمشاركة بطيب خاطر ولا للمصادرة.