محمد السماعيل

الحل لأزمة الإسكان هو ما سنقوم به

ليس الحل لأزمة الإسكان إطلاق المشاريع وحسب، وإنما بوضع جداول مرحلية وزمنية، تضع في اعتبارها وضع المعادلة العكسية التي تنتفخ بها الأزمة، وهي أن هناك بطئا في تمليك المساكن والحصول عليها مقابل نمو سكاني كبير، أي أن الوزارة أو أي جهة ذات صلة بالنشاط العقاري والسكني ما إن تنتهي من مشروعات سكنية تغطي نسبة مقدرة من الاحتياجات فستجد نفسها في ختام التنفيذ أن الرقعة اتسعت والحاجة كبرت ويصبح لسان حال الجميع «وكأنك يا أبو زيد ما غزيت» لتصبح الأعمال الإسكانية مثل الكتابة على الماء.لحسم الجدل حول الحل يمكن أن تتبع الوزارة حزمة حلول تستوعب فيها القطاع الخاص والعقاريين، ليعمل الجميع في إطار منظومة واحدة، وكأنها حملة شاملة وطنية تستهدف «هدفا» سنويا محددا من المساكن على مدى عشر سنوات كمرحلة أولى، ثم عشر أخرى في مرحلة ثانيةلحسم الجدل حول الحل يمكن أن تتبع الوزارة حزمة حلول تستوعب فيها القطاع الخاص والعقاريين ليعمل الجميع في إطار منظومة واحدة، وكأنها حملة شاملة وطنية تستهدف «هدفا» سنويا محددا من المساكن على مدى عشر سنوات كمرحلة أولى، ثم عشر أخرى في مرحلة ثانية، والى أن يحدث ذلك فإن الحل الوحيد لأزمة السكن، وهو في تقديري حل ظرفي، يأتي في سياق تصريح وزير الإسكان الدكتور شويش الضويحي مؤخرا عند إعلانه برنامج «أرض وقرض»، حيث قال إن الدولة «ستقوم» بفرض الرسوم على الأراضي البيضاء، و»ستقوم» بفرض رسوم إضافية أخرى على الأراضي المطورة داخل النطاق العمراني المشمول بالخدمات البلدية، لتصبح الرسوم المفروضة عليها أكبر، وإن وزارة الإسكان «ستقوم» باتخاذ الإجراءات الكافية لمنع تمرير تكلفة تلك الرسوم إلى المشتري التالي، وإن الدولة «ستقوم» بنزع ملكية الأراضي من ملاكها إذا تأخروا في إعمارها، وأكد ألا نية للدولة لشراء أي أراض من المعروض الراهن في السوق.ذلك في الإطار العام مهم لتوظيف الأراضي البيضاء في الدورة السكنية، وتطوير مزيد من المساحات وتهيئتها للاستخدام السكني، إذا استطعنا قهر كلمة «ستقوم»، ولكن قبل ذلك إيجاد التنظيمات والتشريعات المرنة وسريعة الفعالية في إجراءاتها لأن البيروقراطية أحد أهم وأبرز المعوقات التي تحول دون الوصول الى حلول بشأن الأزمة، وهناك معوقات جانبية أخرى موجودة على أرض الواقع الى جانب معوقات غير منظورة يمكن وضعها في الاعتبار عند مباشرة أي مشروعات فذلك من تمام النظرة المستقبلية السليمة للأمور، وحين نخطط بصورة صحيحة لا بد أن نستصحب ظهور معوقات محتملة خاصة بتطورات السوق والنشاط الاقتصادي والمعوقات الجغرافية والاجتماعية والأمنية.ولعلنا في سياق الحديث عن المعوقات الجانبية فإنه ولا شك سنجد مشكلة مع وزارة العمل التي تقلّص العمالة التي يستفيد من خدماتها السوق العقاري والمقاولات التي تنشئ وتنفذ تلك المشروعات، وبالتالي بطء إضافي ومحتمل في التنفيذ، كما أن مواد البناء تتحرك رأسيا بصورة سنوية، ولا يمكن أن تستقر أسعار الأسمنت أو حديد التسليح التي تستخدم في العمليات الإنشائية وتبقى في دراسة تم وضعها قبل خمس سنوات على حالها السعري، ذلك معوق آخر لا بد من النظر اليه بواقعية ومنطقية، فالشركات المنفذة تواجه صعوبات قد تؤثر على الجودة النهائية في المشروعات ما لم توجد حلول منصفة تسوّي أي فروقات في حركة الأسعار طالما هناك بيروقراطية وبطء في أعمال المشروعات، وقبل هذا وذاك الالتزام الإداري والتنفيذي بما صرّح به وزير الإسكان بخصوص الرسوم والأراضي البيضاء لأن ذلك يعزز النظام ويسرّع في إنهاء الإجراءات في مسيرة حل طويل وشاق لأزمة الإسكان.. وقبل كل ما سبق علينا التفاهم بجدية مع كلمة «ستقوم»!!.