محمد حمد الصويغ

متنزهات الأحساء واستقطاب المستثمرين

متنزهات الأحساء الرئيسية، وأعني بها متنزه الشيباني، ومتنزه الأحساء الوطني، ومتنزه صويدرة، ومتنزه جواثا، تعد من أهم المعالم السياحية بالمحافظة، وقد اهتمت بها الجهات المسؤولة اهتماما خاصا، وجاء دور القطاع الخاص بشركاته الاستثمارية الوطنية المتخصصة في مجال الاستثمار السياحي تحديدا؛ ليرينا همته ونشاطه ومسؤولياته لتشغيل تلك المواقع، واعدادها بأفضل الطرق وأمثلها للسياح من داخل الواحة، ومن مناطق المملكة ومن دول الخليج العربية، لا سيما أن الواحة مربوطة بشبكات برية مع دول خليجية ثلاث، هي الامارات وقطر وسلطنة عمان، ومربوطة أيضا برحلات دولية مع الامارات، بما يهيؤها لاستقطاب السياح بطريقة بدأت علاماتها تظهر بوضوح في الآونة الأخيرة، حيث كثرت حركة الزوار والسائحين من خارج المحافظة، ومن الدول الخليجية المجاورة، وهو أمر يستدعي المسارعة بتشغيل تلك المواقع، استقطابا لتلك الحركة الظاهرة، وتشجيع استمراريتها والاستفادة من مردوداتها الايجابية. تلك المتنزهات تفتقر أيضا الى دورات مياه حديثة، وملاعب للأطفال ومضامير خاصة لممارسة هواية ركوب الخيل، وفي الوقت الذي أتمنى تحويل تلك المشروعات السياحية الى واقع مشهود، فإنني أهيب بتلك الشركات الاستثمارية أن تضع في مقدمة اهتماماتها، وهي تشرع في بناء تلك المرافق السياحية مسألة «الصيانة» ومن الواضح أن الشركات الاستثمارية لا بد أن تعمل جاهدة لانشاء مجموعة من المناشط في تلك المتنزهات التي ذكرتها، في صدر هذه العجالة حتى تغدو في وضع يسنح لها باستقبال السائحين، كاقامة الشاليهات والاستراحات والبحيرات الصناعية والمطاعم وحمامات السباحة والمقاهي، ونحوها من «المستلزمات الضرورية» ان جاز القول؛ لتتحول تلك المتنزهات الى مواقع سياحية بما تعنيه الكلمة من معنى، وأظن أن المساحات المزروعة في تلك المتنزهات غير منسجمة أو متوافقة مع مساحاتها الاجمالية، فالمتنزه الوطني على سبيل المثال لا الحصر مساحته الكلية تبلغ 41343 هكتارا، بينما المساحة المزروعة فيه لا تتجاوز 1800 هكتار، وأظن أن بالامكان مضاعفة التشجير في هذا المتنزه الحيوي، لاسيما أنه يخدم المهمة الرئيسية والأساسية التي من أجلها تزرع الأشجار على جوانبه، وأقصد مهمة «حجز الرمال» ومنعها من الزحف نحو القرى المجاورة للمتنزه، وهي تعج بمزروعات مثمرة عديدة على رأسها التمور، حيث تشتهر الأحساء بأجود أصنافها وأنواعها، وأظن أن تلك المتنزهات تفتقر أيضا الى دورات مياه حديثة وملاعب للأطفال، ومضامير خاصة لممارسة هواية ركوب الخيل، وفي الوقت الذي أتمنى تحويل تلك المشروعات السياحية الى واقع مشهود، فانني أهيب بتلك الشركات الاستثمارية أن تضع في مقدمة اهتماماتها، وهي تشرع في بناء تلك المرافق السياحية مسألة «الصيانة» لأي مرفق، وبدون الاهتمام بهذه النقطة، فان تلك المشروعات الخدمية سوف تفقد أهميتها تدريجيا. من جانب آخر، فانني أرى أهمية ارتواء المصدات الموجودة بمتنزه الأحساء الوطني تحديدا بالمياه بشكل دائم، وعدم الاتكاء على هطول الأمطار لريها، فالأمطار في بلادنا موسمية ولا تهطل في كل يوم كما نعلم، وتلك المصدات لها أهميتها البالغة في حجز الرمال المتحركة، القادمة عادة من الجهة الشمالية لموقع المتنزه، أي باتجاه القرى الشرقية، ولا شك أن ملايين الأشجار المزروعة في الموقع ساعدت بطريقة مباشرة في صد تلك الرمال المتحركة. ورغم أهمية المياه المعالجة المجلوبة للمتنزه الوطني من قرية العمران لزراعة المزيد من الأشجار، وهي من أنواع الاثل والبرسويس والأكاسيا وأشجار الزينة والنخيل، الا أن مضاعفة أعداد الأشجار المزروعة حاليا أمر في غاية الأهمية لخدمة الحركة السياحية المرتقبة في هذا المتنزه وغيره من متنزهات الأحساء الرئيسية. وأعود مرة أخرى الى ما أثرته في هذه العجالة حول أهمية تحرك الشركات الاستثمارية، لانشاء المزيد من تلك المرافق الهامة التي ذكرتها آنفا وهي قادرة على ذلك، فالجهات المسؤولة عن اعداد المتنزهات لروادها لم تقصر في انشاء مجموعة من المظلات ودورات المياه، وتزويد تلك المتنزهات بالانارة، غير أن تلك الشركات الاستثمارية المختصة بانشاء المرافق السياحية يقع عليها دور كبير لاقامة سلسلة من المرافق الخدمية الضرورية في تلك المتنزهات؛ لتكون مهيأة لاستقبال السياح، وكما نعلم فان متنزه الأحساء الوطني تحديدا يعتبر من أكبر مشاريع حجز الرمال على مستوى الوطن العربي كله.