محمد حمد الصويغ

مستقبل الأحساء ومسؤوليات القطاع الخاص

عندما نقول: إن محافظة الأحساء تمر اليوم بمرحلة انتقالية هامة فهو قول لا يصدر في واقعه من فراغ أو أنه قول للاستهلاك، بل هو مرتبط بشكل جذري بما يرى على أرض الواقع بعيون مجردة من مشروعات تنموية عملاقة ترسم مستقبلا زاهرا وواعدا لهذه المحافظة الغالية من محافظات بلادنا.هكذا يتضح بجلاء أن حكومتنا الرشيدة تنظر الى واحتنا الخضراء نظرة ملؤها الرعاية والاهتمام، وأظن أن المحافظة سوف تشهد خلال السنوات القريبة المقبلة حركة تنموية هائلة لم تشهدها من قبل  فقد اعتمد لها منذ مطلع العام الحالي 25 مشروعا تطويريا وخدميا بتكلفة مالية تقدر بحوالي 600 مليون ريال لانجاز جملة من المشروعات الحيوية منها المشروع التطويري لتقاطع طريقي الملك فهد وعين نجم بانشاء جسر رباعي بميدان «دوار» طوله 5ر2 كيلو متر، وكذلك المشروع التطويري لتقاطع طريق الملك عبدالله «الدائري الداخلي» وطريق الملك فهد «طريق الظهران» من الشمال الى الجنوب بانشاء نفق على امتداده بطول 800 متر.وبالاضافة الى هذين المشروعين فثمة مشروعات بسفلتة مجموعة من المخططات والطرق في عدة مدن بالمحافظة كمدن العيون والعمران والجفر وسلوى والبطحاء بما فيها القرى والهجر التابعة لها، والسفلتة الجارية حاليا بتقاطع طريق الملك سعود مع طريق الديوان. وقد اعتمدت وزارة الشؤون البلدية والقروية مشروعات خدمية وتطويرية للمحافظة بتكلفة تجاوزت 66 مليون ريال، وأمانة الأحساء حريصة على وضع الخطط والآليات والدراسات الاستراتيجية المسبقة لضمان تنفيذ واستكمال مشروعاتها التطويرية والخدمية.وهكذا يتضح بجلاء أن حكومتنا الرشيدة تنظر الى واحتنا الخضراء نظرة ملؤها الرعاية والاهتمام، وأظن أن المحافظة سوف تشهد خلال السنوات القريبة المقبلة حركة تنموية هائلة لم تشهدها من قبل.جدير بالذكر أن تسيير الرحلات الدولية من مطار الأحساء وقد بدأت بوادرها تظهر بتنظيم أول رحلة دولية من المطار الى دولة الامارات وبالعكس سوف ينعش الحركة السياحية الواعدة بالأحساء. ومن الملاحظ أن أعداد الزائرين والسياح من دولة الامارات الشقيقة آخذة في التزايد بعد تنظيم تلك الرحلة التي نتمنى أن يتبعها تسيير رحلات دولية أخرى من مطار الأحساء الى بقية الدول الخليجية وربما العربية في مستقبل غير بعيد  -بإذن الله- اضافة الى تنظيم تلك الرحلة الدولية. فثمة اهتمام واضح من قبل هيئة السياحة والآثار بترميم القصور التاريخية بالمحافظة والاهتمام بسائر المواقع السياحية بها. واذا أضفنا الى كل ذلك ما يحدث الآن في ميناء العقير وشواطئه من مشروعات تنموية وسياحية هائلة فان ذلك يعني أن الأحساء سوف تشهد طفرة سياحية ملموسة خلال السنوات القليلة المقبلة.تبقى مسألة هامة لا بد من إثارتها قبل اختتام هذه العجالة، وأعني بها أهمية تحرك القطاع الخاص برجالات أعماله من داخل المحافظة وخارجها لاستثمار أجزاء من أموالهم في مشروعات -لا شك- أنها رابحة في مختلف المجالات الاستثمارية بما فيها المجال السياحي. ولا أقول: إنهم مقصرون في هذا المجال غير أنني أدعوهم لمضاعفة مجهوداتهم وأنشطتهم الفاعلة لرفد المشروعات الهائلة الكبرى المطروحة من قبل حكومتنا الرشيدة في هذه المحافظة بالتفكير الجدي في انشاء مشروعاتهم الاستثمارية الخاصة التي سوف تدعم الحركة التنموية السريعة بالمحافظة من جانب، وتعود عليهم بالفوائد المرجوة والخيرات المنتظرة من جانب آخر. فالقطاع الخاص لا بد أن يتحمل مسؤولياته الوطنية في تقدم تلك الواحة ونهضتها وتطورها.