ميكروبات الكذب المطرية
إجلاء أهالي حفر الباطن بالبواخر وعلى ظهور الجمال بعد غرق أحياء المدينة بالسيول، أنقل هذا الخبر الحصري وأنا على متن إحدى البواخر الحفراوية!تحرك الجبيل واقترابها من الدمام واحتمال تحرك الخبر وتوجهها غرباً ومستعد أن أثبت ذلك بالأدلة الحسية والمعنوية!استجابة الدعوة الطلابية الشهيرة، وتهدّم عدد كبير من المدارس والإدارات الحكومية!الأمر خطير فهذه الميكروبات تدمر فرحة المطر ، وحتى نرى عقوبات دنيوية حقيقية لها، لنقم بدورنا ونميت الكذب وميكروباته بإعمال العقل فيما يمر علينا وعدم نشر كل شيء!في السيول ليست الميكروبات والكائنات الحية الصغيرة هي من تظهر فقط، بل هناك ميكروبات من نوع أكبر تظهر بصورة أكثر صخباً وضرراً، ويمكن أن نسمي هذه الميكروبات البشرية: ميكروبات الكذب المطرية. فما أن تنزل أول قطرة حتى تبدأ هذه الميكروبات في نصب منصات ألسنتها، وإعداد أجهزتها لإطلاق الأخبار المثيرة المكذوبة والشائعات المدمرة التي تدمر وترعب!الهدف المعلن حب الوطن والبحث عن السبق والشهرة، لكن الآثار الحقيقية دمار ودمار!فهذه الكذبات ليست عادية، بل هي في وقت حرج، ومدعومة بالصور التي تلاعب بها الفوتوشوب أو أخذت في مناطق أخرى أو من أعوام سابقة، وما أن يبدأ الميكروب المصدر بنشرها حتى تتلاقفها الميكروبات الأصغر من خلال التغريدات وقروبات الواتساب، وكل من يتلقاها ينشرها محتسباً الأجر ويبدأ في استنتاج الدروس والعبر!أخطار هذا الموضوع ليست في الكذب، وهو جريمة في حد ذاته تحاصرنا وتدمرنا وتقلب موازين مجتمعنا. ففي هذا الكذب إرهاب وتخويف للناس، وهذا الإرهاب لا يختص بالمدن المستهدفة فقط، بل يصل إلى الوالدين والأقارب والأصدقاء في المناطق الأخرى ويسبب لهم الكثير من الضرر. كما أن فيه تشويهاً وظلماً لجهات تعمل وتنتج وتسعى لمعالجة أخطاء من سبقوها. فبصورة مكذوبة ومقطع قديم تحطّم جهود العاملين والمبدعين الذين يعملون ويبدعون ويضحون بأرواحهم من أجل الآخرين!الأمر خطير فهذه الميكروبات تدمر فرحة المطر ، وحتى نرى عقوبات دنيوية حقيقية لها، لنقم بدورنا ونميت الكذب وميكروباته بإعمال العقل فيما يمر علينا وعدم نشر كل شيء!وإلا سنكون ميكروبات أخرى!