محمد حمد الصويغ

جمعياتنا الخيرية .. وأهدافها المنشودة

الجمعيات الخيرية ذات الاختصاص بتيسير الزواج للمقبلين عليه بالمملكة تلعب دورا حيويا في هذا المجال حيث تقوم بتقديم خدماتها لأولئك الشباب التواقين لدخول الأقفاص الذهبية ولكنهم يواجهون بعض الصعوبات المالية التي تحول دون تمكنهم من الوصول الى الاستقرار المنشود، وأظن أن تلك الجمعيات تقوم بدور فاعل لتذليل تلك الصعوبات أمام الشباب، وأشيد هنا بما تبذله الجمعية الخيرية للزواج والتوجيه الأسري بجدة من جهود حثيثة في هذا المضمار حيث قدمت ومازالت تقدم آلاف المساعدات المالية والعينية للشباب الراغبين في الزواج كالقروض الميسرة وشراء الأثاث والهدايا ونحوها من المساعدات التي تعين الشباب على اكمال أفراحهم بيسر وسهولة.الجهود المبذولة من أجهزة القطاع الخاص وتلك الأسر هيأت لتكوين شراكة فاعلة ومؤثرة ومتميزة انعكست على الاستقرار المالي المعلن من كافة تلك الجمعيات والاستدامة المالية التي سعت اليها وتمكنت من تحقيقها.ولا شك أن تلك الجمعية وغيرها من الجمعيات الخيرية لها اتصالاتها الدائمة والمباشرة بأجهزة القطاع الخاص بالمملكة لمساعدتها في انجاز مهامها فثمة تسهيلات تقدمها قصور الأفراح والمطابخ ومحلات الأجهزة المنزلية والكهربائية وغيرها من الجهات بغية تسهيل أمور الزواج على شريحة من الشباب التي تحول ظروفها دون تحقيق رغبتها في الاستقرار الأسري المنشود، اضافة الى جهود أخرى تقوم بها تلك الجمعيات مشكورة بإلحاق الراغبين في الزواج ضمن برامج توعوية وارشادية وتأهيلية بالتعاون مع الجهات المختصة بشؤون التوجيه والاصلاح الأسري للوصول الى تحقيق الغرض المنشود لبناء حياة هانئة ينعم فيها المقبلون على الزواج بمزيد من الرخاء والاستقرار .ولعل من المناسب هنا أن أشيد بما يقوم به الموسرون وأهل الخير بالمملكة وهم كثر بحمد الله وفضله في دعم مسيرة تلك الجمعيات والنهوض بها والاسهام في دفع عجلتها الخيرة الى الأمام، وهو دور ينم عن أصول الخير المتجذرة في كثير من الأسر الكريمة في مجتمعنا السعودي، وقد أدى ذلك بطبيعة الحال الى تسهيل مهمات تلك الجمعيات في النهوض بأعبائها والقيام بأدوارها على خير وجه وأكمله باحترافية واضحة وابتكار متجدد لتقديم مختلف الخدمات الممكنة للراغبين في تحقيق حياة زوجية مستقرة، فالجهود المبذولة من أجهزة القطاع الخاص وتلك الأسر هيأت لتكوين شراكة فاعلة ومؤثرة ومتميزة انعكست على الاستقرار المالي المعلن من كافة تلك الجمعيات والاستدامة المالية التي سعت اليها وتمكنت من تحقيقها.ويبدو واضحا للعيان أن تلك الشراكة التي تحققت في مجتمعنا السعودي لتلك الجمعيات الخيرية سوف تمكنها باذن الله من الاستمرارية في تأدية رسالتها وتمويل أعمالها وبرامجها ومشروعاتها وأنشطتها الأساسية بطريقة ذاتية وناجحة ثبت بالدليل المشهود والقاطع أنها استطاعت أن تحقق المزيد من أهدافها المرجوة .كما أن تلك الشراكة من جانب آخر تؤكد تماما على سريان مبادئ التكافل داخل مجتمعنا بشكل واضح، وهو تكافل حثتنا عقيدتنا الاسلامية السمحة على الأخذ به والتمسك بمبادئه القويمة، ولاشك أن التكافل الاسلامي اذا تحقق في أي مجتمع مسلم فانه سوف يحقق بالنتيجة الخير والسعادة لأفراده، ويجعل منه «أي من هذا المجتمع» نموذجا يحتذى به للوصول الى خير النتائج المؤدية الى نشر مزيد من  الاستقرار والأمن والرفاهية والرخاء، وقد تحققت تلك النتائج بفضل الله على أرض الواقع في مجتمعنا السعودي الكريم .