شلاش الضبعان

إذن أغلقوا كل شيء!

لو استجبنا لطرح البعض وآرائهم في كل قضية أو مشكلة يتعرض لها الوطن، لقمنا بالآتي:إغلاق المدارس! لأن هناك معلمين يعتدون على طلاب، وطلابا يعتدون على معلمين!إغلاق جميع المستشفيات! لأن هناك أخطاء طبية تذهب بسببها أرواح!من أبرز الأعراض المخيفة التي تبرزها مشاكلنا التي تتكرر بين الحين والآخر، أنه ما إن يظهر خبر أحد أطرافه من لا نرغب به  حتى تبدأ مباشرة مراسم قرع الطبول ورقصات الشماتة ونصب المشانق في حفلات الإعدام إغلاق المساجد! لأن هناك من يستغلها في أغراض سيئة!اغلاق البيوت وتسريح الأزواج والزوجات لأن بعضهم يخل بواجباته ويتعسّف في استخدام حقوقه!وهكذا تستمر السلسلة حتى نصل إلى إغلاق كل شيْء وعرضه للتقبيل !من أبرز الأعراض المخيفة التي تبرزها مشاكلنا التي تتكرر بين الحين والآخر، أنه ما إن يظهر خبر أحد أطرافه من لا نرغب به  حتى تبدأ مباشرة مراسم قرع الطبول ورقصات الشماتة ونصب المشانق في حفلات الإعدام، ومع هذا الهوس العجيب تطفو أسوأ الصفات البشرية! فيحضر الظلم والتعجل وتصفية الحسابات ويغيب التبين وإحسان الظن والبحث عن مصلحة الوطن رغم كثرة التغني بها!وممن هذه الحفلات والرقصات؟!من أسماء لها مكانتها ويؤمل منها الكثير، ولكن قاتل الله النظرة الضيقة واستحضار الخلافات الشخصية في كل موطن!أصحاب رأي وفكر تعميهم الخلافات الشخصية ومسايرة الموجات الجماهيرية فينسف كل ما يدعو إليه في لحظة، ويتحول إلى شخص لا يعرف غير السحل والقضاء على المخالفين!  ألم يكن من الأفضل أن يطالب المطالبون بدل التأليب على من قد يكون بريئاً بالتحقق والتثبت، وإعلان النتائج ومحاسبة كل من ثبتت التهمة في حقه؟!والأجمل والأكمل ألا ننتظر وقوع المصائب لنطالب بالقصاص، بل نصرف ربع ما نصرفه في قضايا غير واضحة المعالم بإعمال الفكر في البحث عن خطط وقائية حقيقية تقوم على التدريب والتأهيل والتطوير المستمر لكيلا يتكرر وقوع الأخطاء!رجاءً! رجاءً! لتكن المصلحة العليا للوطن هي الأساس حقيقة لا ادعاء!