«خلطات السموم».. كبائر تويتر.. !
يوجد كثيرون مستورون، ولا يعرف مثالبهم وتشنيعاتهم سوى أصدقائهم والمقربين.من سوء حظهم أو من حسن حظنا، أن مواقع التواصل الاجتماعي عرضتهم بالألوان الطبيعية وأحياناً بالصوت والصورة.أكاديميون ومنظرون وما يبدو متفقهون، كنا نظن أنهم «شخصيات» مهيبة، ثم تمخض عنهم تويتر وفيسبوك فإذا ببعضهم، يا للفجيعة، أقل ما يقال بحقه انه «برميل» من العقد والتهويمات الشخصية المؤذية للذات وتقريباً لكل آخرين.وبعضهم لا عمل له ولا شغل سوى تقصد الأخطاء والمثالب والدنيات وعرضها وتضخيمها، والسعي بالنميمة، ليس في المجالس ولكن في منصات عامة تسافر إلى كل الدنيا، وتعرض بضاعتهم النتنة في كل محفل.ويوجد أشخاص لا أعرفهم إلا من أسمائهم، حينما أتابعهم لأيام، ثم حينما أرى صورهم، ليس غريباً ألا أتوقع منهم إلا السوء، وتغريداتهم ليست أقل من «تقيحات»، تنفث أنفاساً مريضة مشاءة بالنميمة والسوء، حتى يمكن الجزم أنهم لا يطيقون حتى أنفسهم.وأرثي لأسرهم وأولادهم وجيرانهم وزملائهم في العمل، والعزاء للمجتمع.هؤلاء المرضى، لا عمل لهم سوى «خلطات السموم»..!وفتحوا «جبهة حربية» وأوقفوا أنفسهم على تشويه المملكة ومسئوليها وشخصياتها، والتهوين من كل قرار أو إنجاز، والسخرية من كل قرار حكومي تقريباً.وما تنفثه هذه السلوكية المنحرفة (بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى) ليس نقداً إنما هو تداعيات مرضية لأنفس مأزومة بالحزبية والضيق والتنفيس عن لواعج العقل الباطن السوداوي.بعضهم تخصص بتقصد الحكومة ووزرائها وكل ما يمت لها بصلة، وبعضهم تخصص بتقصد العلماء والمشايخ وبعضهم تقصد كل آخرين وكل ما ليس هم. ويفرزون، حزبياً، كل ما تراه أعينهم وما تسمعه أذانهم إلى حزب شياطين وأعمالها وحزب ملائكة وصفائها.ولا يوجد لدى هؤلاء منطقة وسط «بشرية»..!كل ما هو مع الحزب، على الرغم من سوئه وتفاهته وسطحيته، يرونه تكويناً ملائكياً مقدساً عظيم المقام، وعطر السيرة وبلسم جراح، وكل ما ضد الحزب فهو شيطان رجيم ومكروه يستحق اللعن ويجوز بحقه حتى التدليس والتشويه، اللعن في السر والعلن. وهذه إحدى كبائر تويتر وسوءاته. وترتتطلع البهية في المرآة..خطوط زمن ومرود وبقايا كحل..ومجرى نهر الدمع..وجفون أعياها السهد..سنون ورياح ولهيب هجير مرت من هنا.. تركت آلاماً وأحلاماً.. وندوباً وقبساً من ضوء.