شلاش الضبعان

كيف تجعل العيد عيدًا ؟

تقبل الله صيامك وقيامك وكل عام وأنتم بخير، وهذه مجموعة من الخطوات العملية التي تعينك على الاستفادة من العيد استفادة حقيقية:  أجّل التفكير في ثلاثة: الراتب والإيجار والقرض! فمجرد التفكير لن يحل مشاكلك المتراكمة ولن يجعلك تفرح وتُفرح بالعيد! ابدأ حملة تنظيف لقلبك قبل أن تنشغل بقلوب الآخرين! وذلك بحصر البؤر السوداء المنتشرة فيه، والنظر في أسباب وجودها، ولا أشك أنك ستجدها مجرد أسباب تافهة وصغيرة ولا تستحق كمية الكره الموجودة في ثنايا قلبك، لذلك عليك المسارعة بإزالتها. ابدأ عملية جرد حساب لسلوكياتك وتصرفاتك، واعلم أن اعتيادك لسلوك معين لا يعني صوابه، فقد يكون جارحاً ومؤلماً للكثيرين وأنت لا تعلم. حتى تكون فرحة العيد شاملة، عليك تفقد أحوال جيرانك وأقاربك فعبارة (الناس كلها بخير) تحتاج إلى إعادة نظر وفحص واقعي، فليس كل الناس عندهم راتبان ولا يشتكون كثرة خيارات الفرح مثل سعادتك! لا تحرص على التواجد في أماكن الاحتفالات حتى لا تحرك مواجعك وآلامك برؤية بشوت بعض المسؤولين الذين يحرصون على المشاركة في احتفالات العيد كل عام وحجز كراسي المقدمة، بينما هم سبب تعطيل مشاريع البلد وتدمير نفسيات أبنائها! غادر المدن الرئيسية فوراً، وعليك التوجه عاجلاً إلى أقرب قرية لك فيها أقارب، فهناك ستعيش أجواء العيد الحقيقية. احرص على إغلاق جوالك وابتعد عن مواقع التواصل الاجتماعي، واعلم أنه لن يفوتك شيء فرسائل هذا العام هي رسائل العام الماضي ولكن يتم إعادتها وتدويرها، فقد أصبحت عملية التفكير في كتابة رسالة خاصة صعبة ومرهقة! احرص على الابتعاد عن الشاشة، فلن ترى في القنوات العربية إلا الكذب والتكرار والجرأة على الدماء، أما في شأننا المحلي فلن تسمع (ما هي ذكرياتك مع العيد؟) (ما هي هديتك لزوجتك في العيد؟). أوقف جميع السفريات البرية، حتى لا يتحول عيدك مأتماً، فلا زالت حفريات الطرق كما هي من أيام (لوري) أجدادك. قبّل رأس والدك ووالدتك وزوجتك قبلة حقيقية وليست قبلة أفلام، وبالنسبة لشريكة الحياة احذر أن تعزف أمامها سيمفونية (ما بقي من الراتب شيء!) حتى ولو كان لم يبق منه شيء فعلاً!ومن العايدين، ومن الفائزين!