محمد العصيمي

ومر السبت ثم (الأحد) بسلام .. !!

 للتاريخ والأجيال فإن الناس لم يُفتنوا ولم يخرجوا عن طورهم أو ملتهم.  ولم يحدث ما تم تحذيرنا منه في خطورة عطلة الجمعة والسبت، وما قد يبدو في ذلك من تشبه أو تمثل بهؤلاء أو أولئك. لقد تعودنا، بأسرع مما توقعت، على بداية أسبوع مختلفة اسمها الأحد بعد أن كان اسم هذه البداية السبت، والخميس القادم سيكون يوم عمل ولن تنشق السماء لذلك. كل شيء مر وسيمر بهدوء طالما أخذنا الأمور ببساطة ولم نُلبِس كل متغير لباس الخوف والترقب والحذر من الوقوع في شرائك البدع.!!وفي هذه التجربة الأساسية والسريعة في حياتنا درس كبير جدا في ضرورة أن نتعامل مع كل شؤوننا بحسن نية من جهة وحسن تصرف من جهة أخرى، حيث لا نذهب، كل ما عنّ لنا أمر، مذهب التشكيك أو عدم الثقة في معنى أو بعد أو نتائج ما سنقدم عليه. وأظنكم تعلمون، كما أعلم، أننا فقدنا الكثير من فرص التطور الاجتماعي والاقتصادي لمجرد آراء أو هواجس هنا أو هناك.ولذلك أزعم أن قرار السماح بقيادة المرأة للسيارة على سبيل المثال، وهو القرار الوطني والاجتماعي الأكبر والمؤجل إلى الآن، سيلقى نفس الاستقبال الذي لقيه قرار تغيير العطلة الأسبوعية، حيث لم يتفق الناس كلهم على الترحيب بالقرار، بل اعتبره بعضهم (تقدميا) بدرجة تهدد الثوابت. ومع ذلك سارت الأمور بهدوء.. وخلال أسبوع فقط بدت المسألة عادية جدا واعترف كثيرون، بعد أن كانوا يعترضون أو يحاجون، بصوابية القرار ورشده الوطني الاقتصادي.وبالتالي أظننا الآن، وقد جربنا القفز على واحدة من معضلاتنا ونجحنا نجاحا سهلا وواضحا للجميع، بمقدورنا أن نجرب قرارات وإجراءات أخرى تنقلنا من حالة التشكك والتردد والمنع إلى حالة من السياق الوطني والاجتماعي المعاصر والمؤثر في حياتنا ومستقبل أولادنا.