محمد العصيمي

وزير العمل يتبنى (سياقة) النساء

لا أقصد هنا توريط وزير العمل أو إيقاعه في مطبات قيادة النساء للسيارات، تلك المطبات التي ترفعنا إلى عنان السماء ثم تخسف أو (تردح) بنا إلى قاع الأرض. ما أقصده أن وزير العمل في عملية (التصحيح) الصحيحة الأخيرة للعمالة المنزلية، فرغ كثيرا من البيوت من السائقين، الذين كانوا ينقلون المرأة إلى شؤونها اليومية، لنصبح ونمسي، تبعا لذلك، على بكائيات نسائية، تشهدها أرصفة الشوارع وأماكن العمل والمستشفيات والأسواق، وستشهدها المدارس بعد شهرين تقريبا.ذهب السائقون وتعطلت مراكب النساء ومصالحهن السائره.. والوزير أكثر من يعلم حاجة المرأة للنقل بعد أن اتخذ عددا من الإجراءات التي فتحت أمامها وظائف القطاع الخاص، وتحمل ما تحمله، مشكورا ومأجورا بإذن الله، من عنت وصلف البعض حيال هذا الأمر. لكنه ربما لا يعلم أن إجراءات التصحيح الأخيرة للسائقين، ضمن مهلتها المضغوطة زمنيا، أوقعت الكثيرات في مأزق في كل اتجاه، لاسيما مع وظائفهن ومصادر أرزاقهن التي تحصلن عليها بشق الأنفس.ولأنه ليس مسؤولا عن أجهزة ومؤسسات النقل العام التي لا أعرف من المسؤول الحكومي عنها حتى الآن، فإن ما بيده هو أن يحمل ويتحمل معنا ملف قيادة المرأة للسيارة ويدعم ويؤيد هذا الاتجاه من موقعه الرسمي، ومن حسه الوطني الذي ساعده في إدارة كثير من الأمور الشائكة نسائيا واجتماعيا. ولربما وجد وهو الوزير الهادئ الحصيف مخرجا حقيقيا ينقذ النساء إجمالا من رقاب السائقين، المؤقتين والمخالفين والنظاميين، حين تجد المرأة نفسها، كنتيجة لهذا التصحيح، معززة مكرمة في سيارتها التي تقودها. وإذا كان يصعب على الوزير الانضمام لقائمة المطالبين بقيادة المرأة للسيارة، فإن المطلوب منه أن يمدد مهلة تصحيح وضع سائقي المنازل لسنة كاملة على الأقل، ليمكن للمرأة أن تستقدم سائقا على كفالتها ينقذها من مغبة التعطل واحتمالات القهر والبكاء على الأرصفه.