محمد العصيمي

البغل والعبد.. وغثاء السيل!!

مع سبق الإصرار والترصد، تركت الباب مفتوحا أمام بقية حديث الأمس، ولم أحسم أمرها في حينه. وذلك لعلمي بأن إخوانيين، من وطننا ومن بني جلدتنا، سيسلون ألسنتهم وسوء ألفاظهم لينالوا من العبد الفقير لله، الذي لا يرى من الحياة سوى ما وافق الحق وسلامة الوطن والناس. ولا يهمه في قليل أو كثير إن رأوه (بغلا) كما قال أحد أعضاء السكرتارية الشهيرة، مدللا بذلك على سوء أخلاقه ومنبته!! أو رأوه (عبدا) كما حاولت بعض العصبيات أن تنال منه.ما يهم، وهو ما خاطبت به بعض العقول الصغيرة أمس، أن تفخر بإسلامك وعروبتك ووطنك. وما عدا ذلك هو غثاء كغثاء السيل، بل أقل قيمة وأدنى مرتبة من الغثاء الذي تتحاشاه الإبل في جوعها. ولعلم من يحاولون أن يستعموا أو يستعبطوا، فإن أمثلة الولاء المطلق لأجندة الإخوان المسلمين من بعض الأسماء السعودية لا نهاية لها وهي موجودة في مضابط الكتب والمقالات وفي دكاكين تويتر. وأنا لم أطرحها أمس ولا أطرحها اليوم من باب التقريع أو التقليل أو التحريض، وإنما أطرحها من باب أن (الوطن) أولا وآخرا.وبالتالي من كان في قلبه أو نفسه ذرة من ولاء خارجي أو (أممي)، فهو بالضرورة خارج المعادلة الوطنية السوية وضد الوطن ومكتسباته وأهله وأجياله. وعليه، بدلا من أن يدبج دعاواه ودعاياته ورسائله المشبوهة وشتائمه المقذعة ودفاعاته المستميتة عن حياض النقابة، أن يعيد حساباته مع نفسه أولا ومع وطنه ثانيا، لأننا لن نقبل بأي حال من الأحوال أن يندس بيننا موظف في مكتب خارجي.. البقاء للوطن والوطن يسع الجميع، حتى الذين لا يزالون يقدمون رجلا ويؤخرون أخرى في الطريق إلى رضا المرشد والخليفة المزعوم.