لا للسلاح .. !
المبدأ الأساس في التعاطي مع الأسلحة أن تكون بيد الأجهزة والقوات الأمنية، وتمنح للمواطنين بموجب تراخيص لغايات الدفاع عن النفس خاصة في المناطق التي ترتفع فيها نسبة المهددات الأمنية التي قد تلحق بممتلكات المواطنين من لصوص ومجرمين يتجرؤون على النظام ويستهترون بأمن المجتمع، لذلك فإن من يملكون أسلحة خفيفة - حسب الترخيص لها - إنما نالوا ذلك بعد ثبوت أهليتهم النفسية والعقلية واستخدام السلاح في الضرورات الأمنية ووصول الحالة الأمنية الى حد الدفاع عن النفس أو العرض أو الممتلكات مع عدم توافر الأجهزة الأمنية عند وقوع الحادثة، فيصبح حينها استخدام السلاح مشروعا، لكن من أسوأ حالات استخدام تلك الأسلحة أن توجه الى رجال الأمن المعنيين بتوفير الأمن وحفظ النظام، وقد أصبح ذلك يحدث كثيرا، ونقرأ كل فترة وأخرى عن إشهار أو إطلاق النار على رجال أمن ينفذونطالما أنه لم يكن للمواطن ما يثبت نظاما ملكيته الأرض، فإن وضع اليد غير كاف لامتلاكه إياها ولو وضع تلك اليد لأربعين عاما، وينبغي في حالة وضع اليد الرجوع الى الجهات العدلية لإثبات الملكية، وإن فشل في ذلك تنتفي ملكيته لهاأحكاما قضائية ونظامية في أراض مملوكة للدولة، وهي عادة تستوي في سياقها الأمني مع مفهوم الجريمة، فرجل الأمن في هذا الموقع ينفذ القانون ويبسط النظام ولا يمكن أن يكون ضحية أو موضع دفاع، وعدم احترامه أمر ينبغي إعادة النظر فيه، لأنه يمثل هيبة النظام والسلطة. أخر تلك الحوادث المؤسفة التي نأمل في أن نتعامل معها بحزم ما قام به مواطن أربعيني مؤخرا بإطلاقه النار من سلاح في أحد أحياء مدينة الهفوف، ما تسبب في احتراق مركبة، وتكسير واجهة زجاجية لمستوصف قريب من موقع الحادثة، إلى جانب تضرر جهاز صراف آلي وبعض السيارات المتوقفة، فيما لم تسجل الحادثة خسائر بشرية، وفي الخبر الذي نشرته هذه الصحيفة أن شهود عيان أفادوا بتعرض إحدى اللجان الميدانية إلى إطلاق نار من قبل مواطن أثناء مباشرتها عملها الرسمي بهدف إزالة تعديات على قطعة الأرض التي شهدت الحادثة،ومثل هذه الحوادث تتكرر في أكثر من منطقة، وليس لها مبرر على الإطلاق، فأولا رجل الأمن يمثل النظام وينفذه في نفس الوقت، وبالتالي فإن إطلاق النار أمر عشوائي وغير منضبط، ويرتقي الى مستوى الجريمة، ولا يمكن لعادة اجتماعية سلبية أن تقاوم النظام وتتحداه على هذا النحو، وفي أي دولة فإن الأرض ملك للدولة وتتعامل معها بما يحقق الصالح العام وليس مصلحة فرد مواطن، وهناك تقديرات وإجراءات لا يعلمها المواطن في التعامل مع هذه الأراضي، لذلك لا يمكن تغليب مصلحته الخاصة على العامة.وطالما أنه لم يكن للمواطن ما يثبت نظاما ملكيته الأرض، فإن وضع اليد غير كاف لامتلاكه إياها ولو وضع تلك اليد لأربعين عاما، وينبغي في حالة وضع اليد الرجوع الى الجهات العدلية لإثبات الملكية، وإن فشل في ذلك تنتفي ملكيته لها، وحينها ليس أمامه سوى الرضوخ للنظام واحترامه، لأنه لا يمكن أن يأخذ كل مواطن حقه بذراعه أو سلاحه، وطالما كانت هناك رؤية شرعية فيجب احترامها والعمل بمقتضاها حتى تتحقق العدالة للجميع، لأننا إذا ظللنا نأخذ حقنا بالقوة فذلك يعني التشويش على النظام وتخريبه.