محمد العصيمي

في الصيف .. علموهم الأخلاق

كل ما جاءت مناسبة أردد ما قلته للدكتور الشيخ صالح اليوسف، قائد الملتقى الدعوي في الخبر، حين اجتمعت به في آخر ملتقى وعتبت عليه وعلى هذه الملتقيات، التي تعقد منذ عشرات السنين ولم تغير شروى نقير في أخلاق الشباب وسلوكهم في الشارع والمرور ومعاملة الآخرين والاعتداء على حقوقهم العامة المشروعة. وليس قصدي، والله أعلم بالغيوب والنيات، إلا الإصلاح ما استطعت.ولذلك، حيث تتكثف الآن أنشطة الصيف الخيرية والتدريبية والتوعوية والدعوية، أعيد المطالبة باتخاذ وسائل مناسبة لرد الشباب إلى الأخلاق وسلوكيات التعامل الصحيحة. ولن يحدث ذلك بمجرد تقديم جلسات (الوعظ) التقليدي الذي إتضح أنه ينمحي من أذهان الشباب والمراهقين بمجرد أن يغادروا المكان. وإذا صدقتكم القول، وأنا دائما أصدقكم، فقد اطلعت واستمعت إلى كثير من الخطب التي يقدمها خطباء أو متحدثون تقليديون فلم أجد فيها غير التكرار وسجع الخطاب وفقدان عناصر التأثير في المستمعين. وقد ظهر من بعضها أن المتحدث يحاول تذكر ما قاله العام الماضي أو قبل عشر سنوات.ومن هنا أرجو أن يجلس قادة هذه الملتقيات ووعاظها وعينات من جماهيرها ليتدارسوا مليا قصورها الكبير في التأثير بأخلاق الشباب وسلوكياتهم. ولا مانع في نظري من أن تستضيف جلسات التدارس هذه مختصين وخبراء من غير المحسوبين تقليديا عليها، ليمكن الاستفادة من اختصاصهم وخبراتهم في إدخال وسائل حديثة ومؤثرة في مخاطبة الشباب، ونقلهم من حالة التلقي العابر وغير المؤثر للخطب وديباجات الوعظ إلى حالة التأثر الكبير بما يقدم إليهم ويغير فعلا في سلوكياتهم.ولدينا من أصحاب هذه الخبرات العلمية ووسائلها الحديثة في المخاطبة المؤثرة الكثيرون، ممن أثق بأن مشاركتهم في وضع فعاليات هذه الملتقيات الدعوية وتقديم بعضها سيحدث تغيرا ملموسا في تحسين أخلاق شبابنا.