احترموا عقولنا وكثّر الله خيركم
نعيش واقعا.. ونسمع عن واقع آخر.. لا نعرفه.. لا نعيشه.. نسمع عنه.. من خلال جوائز تحصدها.. أمانة المنطقة الشرقية.. نتساءل.. هل يقصدون ما يقولون؟!.. الجوائز تأتي بكثرة.. لا نرى مبررات.. ومعايير منح الجوائز.. من كثرتها نتوه مع مسمياتها.. آخر هذه الجوائز.. ما نقلته جريدة اليوم.. بعنوان: [الشرقية أول حاضرة بيئية إسلامية.. لعام 2013.. من بين 158 مدينة وعاصمة].. إذا كان هذا هو المشهد.. فهذا يعني.. أن الطاسة ضائعة.. عند المانحين لهذا اللقب الفلتة. لأول مرة أعرف أن هناك خطة استراتيجية لأمانة المنطقة الشرقية.. يقولون تم تفعيلها.. بها حققوا نتائج باهرة ومتميزة.. لم نشاهدها.. لم نحس بتفعيلها.. لم يتم طرحها للفرجة أمام المواطن.. إلا اذا كانوا يقصدون تطوير شارع الانفاق.. والاكتظاظ.. والزحمة.. والاختناقات.. فيستحقون عليه جائزة نوبل في مجال الاحلام والتخيلات.. عندها نقول مبروك عليكم التكريم.إذهبوا إلى مركز المدينة بحثا عن هذه الهوية وتلك الرؤية.. هل تتحدثون عن مدينة لا نعرفها ولا نعيش فيها؟!.. إذا كانت الجوائز التي تحصدونها.. والتكريم.. على انجازات لا مكان لها على أرض الواقع.. فهذا يعني أن التدليس وصل إلى الجهات المانحة.. وأن كل هذه الجهات تعاني من مرض المجاملات.. وهذا فساد عظيم. يقولون بوجود (20) هدفا استراتيجيا.. هل يعرفها المواطن مع هذه الشوارع؟!.. كيف للمواطن أن يفهم معنى (الحاضرة البيئية)؟!.. ثم يقولون هناك (60) مبادرة في مشاريع الخدمات.. كيف يكون هناك استراتيجية ثم تتحول إلى مبادرة؟!.. المبادرة قرار طارئ لموقف طارئ.. علينا فهم ما لا يفهم.. نرجو تثقيف المواطن وحل الكلمات المتقاطعة حول معاناته في مدن المنطقة. أخيرا حازت أمانة الشرقية على جائزة (التراث العمراني).. هل نعرف المعنى؟!.. لم نشاهده في مدن الشرقية.. كل بيوتنا قص ولزق.. وكل شوارعنا وأحياء مدن الشرقية قص ولزق.. إلى أن وصلنا إلى مرحلة التخريب. التشكيك في الجوائز خيبة.. نبحث عن مخرج.. لنفرح معكم بالانجازات التي تحتفلون بطقوسها.. سافرت وفود الأمانة كعادتها.. لحمل الجوائز إلى المكاتب.. لاستعراض الانجاز الذي يرونه ولا نراه.. كل تكاليف الوفود من انتدابات وتنقلات.. حق يجب أخذه كاملا من الأجيال القادمة.. لكن هل تم إعطاء الأجيال القادمة حقهم في هذه المدن؟! نريد أن نفهم كمواطنين ما يحاك من قصص وحكايات نقرأها ولا نرى معالمها.. يقولون: [سيتم منح شهادات تقديرية.. لكل من الادارة العامة للدراسات والإشراف.. وبلدية وسط الدمام.. والإدارة العامة للتخطيط العمراني.. ومكتب الاستشارات الهندسية المتخصصة].. حقهم أن يمنحوا أنفسهم ما يريدون.. الحقيقة أن المواطن لم يمنح شهادة.. أو يقدم تكريما.. الغصّة تكمن في تكريم مكتب الاستشارات هذا.. هل يحتاج دخول عالم (نزاهة)؟!.. كيف يتم تكليفه بأعمال لا تنفذ على أمر الواقع.. ثم يُكرّم؟!.. هناك أسئلة أخرى مهمة أتركها لنزاهتكم.. خاصة مع فلم الخيال إيّاه. قالت الأمانة: [حازت مؤخرا أمانة المنطقة الشرقية على جائزة التراث العمراني وذلك اثر مشاركتها بمشروع هوية التراث العمراني بالمنطقة المركزية بوسط الدمام].. وأضافت: [تبنّت الأمانة مشروعا متكاملا للحفاظ على الهوية العمرانية لوسط الدمام وتطويرها ضمن رؤيتها في جعل مدينة الدمام ذات هوية عمرانية وثقافية وسياحية تعكس تاريخ المدينة وأصالتها بـ(اسلوب) حضاري حديث].. ها.. ها.. ها.. مين يضحك على مين؟! إذهبوا إلى مركز المدينة بحثا عن هذه الهوية وتلك الرؤية.. هل تتحدثون عن مدينة لا نعرفها ولا نعيش فيها؟!.. إذا كانت الجوائز التي تحصدونها.. والتكريم.. على انجازات لا مكان لها على أرض الواقع.. فهذا يعني أن التدليس وصل إلى الجهات المانحة.. وأن كل هذه الجهات تعاني من مرض المجاملات.. وهذا فساد عظيم. إذا كنتم تحصدون الجوائز والتكريم على مشاريع ورقية وأفلام خيالية.. مثل فلمكم العجيب عن تطوير طريق الملك فهد.. فهذه الجوائز وهذا التكريم لعبة خيال.. هذا يعني أنكم لا تحترمون وطنا ولا مواطنين.. غيركم من المدن العربية يستطيع القيام بما تقومون به وأكثر.. ويحصدون الجوائز مثلكم.. لكنهم يحترمون أنفسهم.. وأوطانهم.. ومواطنيهم.. هذا هو الفرق.. هل غاب عنكم؟!.. هل يضع الأمين الجديد حدّا لهذه الجوائز التي أصبحت تهريجا يخدش مشاعرنا كمواطنين؟! هل تكذبون على الوطن والمواطن؟!.. وعلى الجهات مانحة التكريم والجوائز؟!.. هل تستحقون العقاب؟!.. هل مشاريعكم التي تحصد الجوائز وهمية وعلى الورق؟!.. أثبتوا لنا العكس.. وهذا مركز الدمام.. وهذه حاضرة الدمام.. خذونا في جولة سياحية لنرى على الطبيعة ما تتحدثون عنه في جميع جوائزكم. احلموا كما تشاؤون.. احصدوا الجوائز كما ترغبون.. مدنكم تعاني.. كنتيجة مازلنا نبحث عن مدن الأحلام التي ضاعت حياتكم وأنتم تتحدثون عنها.. احلامنا تجددت مع الأمين الجديد.. احلامنا تؤسس لجائزة رضى المواطن ودعائه لكم.. وافتخاره بكم.. هذا أغلى وأعظم تكريم.. ما عداه تهريج حقيقي.