محمد العصيمي

مليون ريال مكافأة لجيب المدير

المناداة بالطيب والحبابة والضمير ومخافة الله لم تعد تجدي مع بعض مديري ورؤساء الدوائر الحكومية. ولذلك أقترح على الدولة إطلاق ثلاث جوائز سنويا قدر كل منها مليون ريال تدخل جيب ثلاثة رؤساء في الأجهزة الحكومية الفائزة بأفضل أداء. وصدقوني أنكم سترون الأمر يتغير بسرعة البرق وسترون السباق للفوز بالجائزة على أشده، ليس فقط على مستوى الإدارة الوسطى لهذه الأجهزة، بل بين الوزراء ونواب الوزراء أنفسهم.نحن قوم لا تهمنا إلا جيوبنا وبيوتنا ومغانمنا، ولذلك كلما ربطت المنجز العام بمصلحة شخصية كلما حصلت على منجز أسرع وأفضل. وما دمنا قد جربنا كل الحلول فما المانع أن نجرب هذا الحل، الذي يبدو حلا عمليا تبعا لما نراه من طغيان للشأن الخاص على العام.؟ المسألة تماما مثل قولك لزائر الحديقة: سأعطيك خمسة ريالات إذا وضعت (قمامتك) في الوعاء المخصص لها.. وقتها سترى الآباء والأمهات والأطفال يتراكضون أيهم يصل إلى وعاء النفايات أولا.والقصد هو أننا لم نترب على احترام الحق والمنجز والمنظر العام، بل تربينا على غزوات المظاعن واستلاب الحقوق، أو على أكثر تقدير التقصير فيها. والمحفز الوحيد، الصادق لدينا، هو الدراهم: قل لي كم سيدخل جيبي أعطك حقك أو حتى أعطك بعض حقك.!! وتبعا لهذا السلوك ضاعت وتاهت وتأخرت وسقطت الكثير من الحقوق، التي تعب أصحابها وهم يركضون وراءها. والحل الوحيد، تكرارا، أن نعترف بطبائعنا كما هي ونتعامل على أساسها: أنت رئيس الدائرة الفلانية أو العلانية ستقبض مليون ريال في نهاية السنة إذا دخلت منافسة حسن الأداء مع الأجهزة الأخرى وفزت.. ترى كم سنرى، في الطريق إلى الفوز بالمليون، من البشوت التي ستقف عند المداخل لتستقبل المواطنين.!!