مبروك يا أهل الشرقية
لا يمكن أن يمر كاتب على خبر توزيع حوالي 15 ألف قطعة سكنية بالدمام على المواطنين ولا يعيره انتباهه أو اعتباره أو تعليقه. وقد توقفت طويلا عند هذا الخبر ودققت في سطوره، التي نقلتها (اليوم)، ممعنا في اكتشاف دقة وصلابة ما ورد فيه من معلومات. وبعد المباركة لأهل الشرقية المستحقين لهذه الأراضي، فقد لفت نظري أن المرسل وهو وزارة الإسكان تجنب وضع تاريخ محدد لتوزيع الأراضي واكتفى بالإشارة إلى أن ذلك سيتم قريبا.وقريبا هذه ليست على ود مع المواطنين، إذ طالما حدثتهم الوزارات المختلفة والمعنية بشؤونهم عن أشياء (قريبا) فابتعدت هذه الأشياء أكثر من اللازم وربما غاب بعضها إلى الأبد. ولذلك أرجو أن تذهب وزارة الإسكان، وقد بدأت تؤتي ثمارها الطيبة، إلى تحديد مواعيد نهائية لتوزيع الأراضي. وربما يسعها ألا تعلن عن توزيع أراض، يترقبها الناس على واقد من الجمر، إلا بعد أن تملأ يدها من الأرض نفسها وتجهيزها والتاريخ الفعلي لتوزيعها. وبذلك توفر على المحتاجين لهذه الأراضي ضجر الترقب والإشاعات والمزاحمات المتوقعة.كذلك، وهذه مسؤولية الوزارة والصحافة، نرجو إذا أُعلن عن توزيع أراض على المواطنين في هذه المنطقة أو تلك أن تذكر لنا، كمتلقين لهذه الأخبار السعيدة، الأرقام الحقيقية للمستحقين ضمن نظام (الأرض والقرض)، إذ ونحن نبارك لخبر توزيع 15 ألف قطعة على مواطني الدمام، لا نعرف فعلا كم الرقم الحقيقي لمن ينتظرون أراضيهم وقروضهم في المنطقة ، وما إذا كانت حاجتها ستسد على مراحل زمنية معينة، وفي أي سنة سنصل إلى الساكن الأخير في بيته الملك.؟!وما عدا ذلك كله بشائر، ومن بين هذه البشائر زوال خطر تدوير الأراضي الذي كان يتم بين مجموعة من العقاريين القابضين على رقبة الأراضي والبيوت. وها هم شريطية (الجشع) يتساهلون في تصريف أراضيهم المحتكرة خوفا من فرض الرسوم أو حدوث هبوط كبير غير متوقع للأسعار.. اللهم زد وبارك.