محمد العصيمي

بنوكنا تلعب بعملائها ؟

نحن، فيما يبدو، بيادق شطرنج أو أقل من ذلك عند بنوكنا المحلية، المحسودة على (النعيم) الذي تغطس فيه من بنوك العالمين. تمصمصنا هذه البنوك (الوطنية)  من العظم إلى العظم وتمضغنا من الوريد إلى الوريد ولا أحد يسأل عنا أو يدافع عن حقنا أمام هذه الهوام المالية التي تبلع وتبلع دون أن تحترم نفسها أو تحترم عملاءها أو مجتمعها.اشتكينا من سوء الخدمات والتعامل والفروع التي تشبه دكاكين الخبازين ولم يلتفت لنا أحد.. وطالب المختصون أكثر من مرة بإعادة النظر في مسارب الإقراض المجحفة للناس وتعديل أوضاعها ولم يلقوا سوى أذن من طين وأذن من عجين.. وتساءل الناس عن مسؤوليتها الاجتماعية وما تبذله في سبيل ذلك ولم يجدوا سوى الرماد الذي يذر في العيون.  وهاهي البنوك، وهذه ليست المرة الأولى، تضع عملاءها في مآزق مالية داخل وخارج المملكة ولا تهتم لذلك، لا كثيرا ولا قليلا، فطالما أنها تسرح وتمرح على هواها دون حسيب أو رقيب أو (نائب مالي عام) يقتص من تهاونها واستهتارها فلماذا أصلا تهتم؟قد استلفت من حساب آخر لأتجاوز هذا الموقف الحرج، فمن ينصفني وينصف كل المواطنين الذين يتعرضون يوميا لسوء تعاملات البنوك واستهتارها بنا وبأموالنا وحقوقنا البينة؟!!وأخيرا وليس آخرا، فقد حدث يومي الخميس والجمعة الماضيين ما لا يمكن أن يصدق، فقد توقف البنك الأهلي الشهير عن خدمة عملائه دون سابق إنذار: لا بطاقات إئتمانية تعمل ولا صراف يصرف، لا داخل المملكة ولا خارجها. وعلى المتضرر أن يقف على الرصيف ويشحذ بينما رصيده معطل خلف أسوار البنك الغامضة. تتصل بالهاتف المصرفي فيقول لك الموظفون الغلابة: النظام متعطل وعليك الانتظار إلى ما بعد الظهر ثم إلى غد ثم إلى حيث ألقت، فقد ملوا منك ومن اتصالاتك!!وإلى وقت كتابة هذا الموضوع لا يزال (السستم) عطلان وقد نهب البنك مني حوالي 2000 ريال باعتبار أن صرافي سامبا وبنك المشرق في دبي قد سلما لي الفلوس، بينما أنا لم أرها حتى الآن. وقد استلفت من حساب آخر لأتجاوز هذا الموقف الحرج، فمن ينصفني وينصف كل المواطنين الذين يتعرضون يوميا لسوء تعاملات البنوك واستهتارها بنا وبأموالنا وحقوقنا البينة؟!!