فهد الخالدي

خدمات بلا معاناة

 تصيب الكاتب في كل مرة ينوي فيها الكتابة حالة من الحيرة والتردد في اختيار موضوع الكتابة، لا سيما وأن المواضيع كثيرة والأحداث في مختلف جوانب الحياة متسارعة ومعظمها جدير بالتناول والاهتمام، وعلى الجانب الآخر فإن تلبية مطالب القراء والأحبة في الكتابة عن همومهم واحتياجاتهم ومعاناتهم هي ضرورة ملحة بل وتصبح أكثر ضرورة وأكثر إلحاحاً عندما تتكرر هذه المطالبات منهم علاوةً على المسؤولية التي تحملها على عاتقك تجاه المجتمع، ناهيك عن تلك الثقة التي حظيت بها لايصال أصواتهم لأصحاب القرار. ولدينا قناعة تامة أنه ليس كل ما نطرحه في وسائل الإعلام يمكن أن يكون له تأثير على أصحاب الشأن، ولكن في الوقت ذاته لدينا نفس المستوى من القناعة بأن بعض مؤسساتنا –ولله الحمد- تمتلك طاقات بشرية وكفاءات قيادية تستحق المواقع التي تتبوأها، مما يجعلنا لا نتردد ولو للحظة في نقل هموم الناس واحتياجاتهم وما يشعرون به. وفي ظل الخطوات التي نلمسها من الدولة -حماها الله- في التوجه نحو الحكومة الإلكترونية يشملفي ظل الخطوات التي نلمسها من الدولة -حماها الله- في التوجه نحو الحكومة الإلكترونية يشمل ذلك كافة الخدمات التي تقدمها المؤسسات، فإن توفير ما يحتاجه الناس من خدمات في المواقع القريبة من مناطق سكنهم هي من الغايات التي تعطيها حكومة هذه البلاد غاية الأولوية والاهتمام. ذلك كافة الخدمات التي تقدمها المؤسسات، فإن توفير ما يحتاجه الناس من خدمات في المواقع القريبة من مناطق سكنهم هي من الغايات التي تعطيها حكومة هذه البلاد غاية الأولوية والاهتمام، خاصةً وأن بعض المناطق والمحافظات يعاني المواطنون فيها من عدم توافر فروع لبعض المؤسسات والدوائر الحكومية، مما يكلفهم عناء التنقل والسفر إلى مناطق بعيدة في بعض الحالات لانجاز معاملاتهم التي تقع ضمن اختصاص تلك المؤسسات التي لا تتوافر لها فروع في مناطق سكنهم، ولا شك أننا ندرك ما يترتب على ذلك من هدر اقتصادي يتمثل في أوجه عديدة أولها الوقت الذي يضيع في الانتقال واضطرار البعض ترك عمله لهذا الغرض علاوةً على استهلاك الطاقة ووسائل النقل وغيرها، إضافةً إلى ما يسببه ذلك أحياناً من ازدحام الطرق، بل وتزداد هذه المعاناة إذا علمنا أن من بين هؤلاء المواطنين  ذوي الحاجة وكبار السن والنساء والأرامل والعجزة وغيرهم، ويصبح الأمر أكثر معاناة وتعقيداً عندما نعلم أن منهم من لا يمتلك وسيلة النقل أصلاً. إن حاجة المواطنين لتوفير كافة الخدمات في كل منطقة وكل محافظة ضرورة ملحة..، وكلما كانت هذه الخدمات متوفرة حسب التقسيمات الإدارية للمناطق والمحافظات المتبعة في وزارة الداخلية، سهل ذلك على المواطنين الاستفادة منها، -وحبذا- لو يتم إجراء دراسة حول هيكلة الدوائر الحكومية بما يماثل الهيكلة المتبعة في تشكيل وزارة الداخلية، بحيث تكون هناك وحدة إدارية تشمل كافة الفروع لجميع الجهات الحكومية، ولعل من مؤشرات نجاح هذا الإجراء هو نجاح تجربة وزارة التربية والتعليم بافتتاح مكاتب تربية في كافة المحافظات، وما تبع ذلك من وصول الخدمة إلى مستحقيها دون معاناة منهم... حبذا لو فعلنا ذلك مرة أخرى.. فمن يا ترى هي الجهة التي تسبق غيرها إلى هذا الهدف الجليل؟؟..