مقالتي أمس وطبخة الشورى !!
سأدعي أن مجلس الشورى تأثر بمقالتي يوم أمس عن ضرورة التصويت لصالح الجمعة والسبت كعطلة أسبوعية في المملكة بدلا من الخميس والجمعة. وكنت قد أعطيت المجلس والقارئ رأيين، أحدهما اقتصادي والآخر ديني عن ضرورة هذا التغيير، باعتبار أن مصالحنا المحلية مرتبطة بمصالح عالمية شتى وباعتبار أن التشبه باليهود في اعتماد السبت كإجازة ليس أكثر من حساسية مبالغ فيها.وحين زُف الخبر إلى الناس، بعد نشر مقالتي بحوالي 12 ساعة، حلمت خير اللهم اجعله خير أن كل شيء سنكتبه من هموم الناس سيلقى، من اليوم فصاعدا، آذانا صاغية وقرارات فورية تُبطل ما كنا نظن من أن المسؤول في واد والكاتب والمواطن في واد آخر. وتخيلت مثلا لو أن نفس السرعة في التصويت على مشروع العطلة الأسبوعية انطبقت على توظيف الجامعيات العاطلات وعددهن حسب روايات الإعلام 400 ألف خريجة، أو انطبق على المعلمات البديلات المستثنيات، اللائي مضى على (جهادهن) قرابة الثلاث سنوات وهن يطرقن أبواب كل المسؤولين ولا من مجيب حصيف لمشكلتهن ومطالبهن.وكان لابد أن أطمع بأن تستمع وزارة الصحة لكتاباتنا ونداءاتنا وتحل أو (تحلحل) مشكلاتها وأزمات مستشفياتها وأطبائها وتسجل نفسها على قائمة المستجيبين لنداءات الكتاب والمواطنين، الذين تعبوا وهم يلهثون خلف بياناتها الصحفية الفارغة وثناء مسؤوليها العطر على بعضهم البعض. ولا أنسى هنا (التربية والتعليم) التي تتنزل علينا كل عام بالمن والسلوى ثم نكتشف أن ما لدينا هو (حشفا وسوء كيله).. وهكذا فقد أصابني تزامن مقالتي مع التصويت بالأغلبية لصالح العطلة الأسبوعية الجديدة بفتق في رأسي، حتى أنني صدقت أن المجلس لم يطبخ القرار قبل عدة أشهر كما يفعل، فيما يبدو، مع كل القرارات.