محمد العصيمي

صباح (العمل) أيها الأمين الجديد

تسلم عليك المنطقة الشرقية أيها الأمين الجديد وتقول لك إن مدنها وقراها وطرقها وشوارعها وزواريبها و(زنقاتها) متأخرة سنوات عن جاراتها في المناطق الأخرى في المملكة، وعن مدن دول الخليج التي تشاركها متعة زيارة الشاطئ نفسه ، الممتد من صفوى إلى رأس الخيمه. الدمام، وهي عاصمة الحاضرة، تعاني، في أجزائها الأغلب، تواضع الأحياء وبشاعة الطرق وضيق الشوارع، ولك في طريق الملك فهد (ابن خلدون سابقا) خير مثال، خاصة حين تبدأ السيارات تركب بعضها في أوقات الذروة صباحا ومساء. أما طريق الجبيل ، الذي تحولت جزيرته الوسطى إلى مزبلة تستقبل نفايات العابرين والمستهترين وبقايا المقاولين، فهو حكاية طويلة حائرة ما بين إدارة الطرق والأمانة. والمواطن هو من يطفح عرقا (وقرفا) كل ما مر بهذا الطريق وجسوره التي تبنى بالشوكة والملعقه. وإذا تحدثنا عن الخبر، تلك التي ينظر إليها أهلها باعتبارها درة تاج المنطقة، فحالتها، إذا أضيفت لها الثقبه، مثل حال عجوز صبغت وجهها فظنت أنها حازت الصبا والصبوه. وقد كان بمقدور هذه المدينة أن تكون، على الأقل، مثل المنامة التي تغير بطنها وظهرها في عشر سنوات.أما إذا (تلفتنا) معك، أيها الأمين، فسنجد عجبا عجابا من تردي الخدمات البلدية والتسويف في مطالبات المواطنين من بقيق إلى السعيرة، إلى درجة أننا لم نعد نعرف (بلديا) أي جغرافيا تتبع لها هذه البقعة أو تلك. وإلى درجة أن تويتر العالمي انشغل بتغريدات أهل النابية، الشاكية والباكية. ولعلمك الكريم فإننا، وإن حرصنا، لن نحيط بالأماكن والاحتياجات وأوجه القصور. كل ما نعرفه أن من يجلس على كرسي الأمانة هو من يرفع أو يخفض من قدر المنطقة تنمويا وحضاريا.. ونعلم أن المسؤولية عظيمة والحمل ثقيل، لكن هذا قدرك الذي قبلت به: أن تكون الأمين وأن تخضع لمراقبتنا.