محمد العصيمي

شجب فوضى (الاحتساب) في الجنادرية!!

يبدو أن رسالتي ورسائل غيري عن فوضى (الاحتساب) في جنادرية 2012 التي لقيت صدى لدى كثير من الناس، لم تلق إلا أذنا من عجين وأذنا من طين لدى المُصرين على الخروج بالاحتساب عن ضوابطه وشروطه وأجهزته المخولة بضبط الأمور. ولذلك عادت نفس الإسطوانة في جنادرية 2013 لتعزف نفس الفوضى التي عايشناها العام الماضي والتي نرفضها ونشجبها جملة وتفصيلا. هذه المرة يبدو أن (المتبرعين بالاحتساب) قرروا أن يوسعوا ساحة هذه الفوضى ويؤلبوا على المشاركة بها، وكأنه لا توجد قوانين ولا حدود ولا ضوابط، مما يوحي بأنهم يتجهون بتلك الساحات التي يشكلونها ويديرونها إلى (الفلتان) الذي لا يعلم إلا الله سبحانه نتائجه ونهايته.لعلي أكرر ما قلته سابقا من أن أرض الجنادرية مثل كل أرض تحمل الصالح والطالح والمحسن والمسيء، لكن التعميم، والرأي الشخصي فيما هو صالح وطالح، هي المصيبة التي يقع فيها بعض الناس. وهي المصيبة التي تعطيهم مشاجب يعلقون عليها ما يقولون أو يفعلون أو حتى ما يحاولون أن يلصقوه من تهم بهذه الفعالية أو تلكولذلك، إذا كان هؤلاء، وهم لم يتجاوزوا المائتين بعد، يرون أن أفعالهم مبررة في ظل ما يعتبرونه احتسابا، فإن الناس، أو قل السواد الأعظم من الناس، الذين يشكلون (المجتمع) يرفضون مثل هذه التصرفات ويضعون أمام ارتكابها ألف علامة استفهام، بل ويصيبهم القلق على أمنهم وعلى الجرأة على حقوقهم التي اختاروها بأنفسهم ومارسوها في ظل التشريعات، وتحت نظر الأجهزة المعينة والمعنية بمراقبة أي خروج عن هذه التشريعات.وبالتالي فإن ما ندعو إليه هو أن يُترك أي تصرف خارج عن النظام المرعي هناك للأجهزة المخولة للتعامل معه، وألا نتعامل معه باعتباره مبررا لهذه الفوضى وهذه التداعيات التي تقلقنا والتي تهدد بإدخالنا إلى نفق الاجتهادات الفردية والفوضى والفلتان وفقدان سلامة مجتمعنا. وهنا لعلي أكرر ما قلته سابقا من أن أرض الجنادرية مثل كل أرض تحمل الصالح والطالح والمحسن والمسيء، لكن التعميم، والرأي الشخصي فيما هو صالح وطالح، هو المصيبة التي يقع فيها بعض الناس. وهي المصيبة التي تعطيهم مشاجب يعلقون عليها ما يقولون أو يفعلون أو حتى ما يحاولون أن يلصقوه من تهم بهذه الفعالية أو تلك.. وبالنتيجة فإن أي (احتساب) غير مخول أو مؤطر بالقوانين هو باب واسع للفوضى إذا انفتح فسيصعب غلقه.