محمد العصيمي

إضغطوا على أزرار النور في نفوسكم

اليوم في تمام الساعة 8:30 مساء تطفئ سبعة آلاف مدينة، ومعها الرياض والدمام وجده، أنوارها فيما يسمى ساعة الأرض للتذكير بأهمية تقليص حجم انبعاثات الغازات الناجمة عن الاحتباس الحراري وتسجيل وقفة لتحقيق سبل عيش أفضل على كوكبنا. وأنا، بهذه المناسبة، أطالب بأن يعتمد العالم، ونحن معه بطبيعة الحال، ساعة سنوية يشعل فيها الظلاميون من البشر أنوار أنفسهم، إذ أن ظلام النفوس والعقول أخطر على الأرض من أنوار الشوارع والبنايات.هناك، كما نعلم، احتباس حراري نفسي تنبعث منه غازات عصبية وفئوية قاتلة.. وكثير من المدن، لا سيما المدن العربية، تكتظ بهذه الغازات التي تتراكم في سماواتنا الوطنية والاجتماعية وتعوق مسيراتنا باتجاه العلم والتنمية والتقدم واحترام حقوق الإنسان وحرياته. ونظرة واحدة إلى فضاء تويتر أو إحدى مدن ما يسمى الربيع العربي تكفي لنعرف حجم وأذى ظلامية عالمنا.ولو خيرت شخصيا بين أن أطفئ (لمبة) بيتي أو أشعل نور نفسي لاخترت الثانية لعلمي يقينا بأن هذا النور سينعكس على حياة كل من حولي: أفراد أسرتي وجيراني وشركائي في الوطن، وسنعيش كلنا بسلام واطمئنان وأمان بدل أن نقلق كل يوم من (ظلامياتنا)، التي لو تركت لتكبر وتتسع فسيكون مستقبل أولادنا معتما بائسا ومضطربا.ولذلك أدعو إلى أن نبادل ساعة ظلام الأرض اليوم، وكل ما حلت هذه المناسبة سنويا، بأنوارنا النفسية التي هي ضمانتنا الوحيدة لأوطان مشرقة ومدن مستقرة متطورة وبشر يقدمون الخير وفعله على الشر وارتكاباته، ويقدمون النوايا الحسنة على النوايا السيئة..  اليوم والأرض تغطس في الظلام إضغطوا على أزرار النور والسلام والحب في نفوسكم.