محمد العصيمي

أنا تلميذ نورة ونقطة في بحر العودة!!

هكذا هو الحب، مرة أعمى ومرة بلوى ومرة يصيب ومرات يخطئ.. والحب (الأعمى) أو (البلوى) هو الذي يجعلك تندفع دون حسابات ودون تفكير لتدافع بكل طاقتك وعنفوانك عمن تحب في وجه (العذال) من أمثالي!!.حين كتبت عن شوكولاتة الدكتورة نورة السعد في معرض الكتاب قال أحدهم إنني لم (أحصل) حتى درجة (تلميذ) في مدرستها.. وحين ناقشت بهدوء وروية خطاب الدكتور سلمان العودة، الذي سماه مفتوحا وسميته فئويا، قال آخر: تذكر أنك قطرة في بحر العودة. وليس عندي، بالمناسبة، مانع أن أكون تلميذا مرة وقطرة مرة أخرى. لكنني تلميذ شقي لا (ينساق) كيفما اتفق خلف أستاذه أو أستاذته. وقد جربني أساتذتي حينا من الدهر في جامعة الإمام ولم يجد بعضهم، في خضم أسئلتي، حلولا غير طردي من فصل الدراسة تماما كما تطردونني أنتم الآن من فصل التفكير.أما السقوط كقطرة في بحر العودة فهو مغرٍ بالنسبة لي، حيث سأجدف كثيرا ضد تياره إلى أن يثبت لي أنه يهتم للجميع ويخشى على وطن الجميع دون استثناء. ووقتها سأكون أسعد قافز إلى سفينته التي ستأخذني أنا وأنتم إلى بر الأمان. وهكذا يتضح لكم أنني لا أمارس نقاش الأفكار والآراء والتصرفات وفق الحب الأعمى أو الحب البلوى، فقد رزقني الله عقلا وأمرني بالتدبر وأنا ممتثل لأمره إلى أن يأخذ أمانته. الانسياق ممنوع في حياتي ويفترض أنه على الأقل محل تفكير في حياتكم.. وإذا لم يعجبكم رأيي ألقوا به في (البحر).