محمد العصيمي

نصف البيت وراتب وسائق للمطلقة

لن ينقطع حديث المطلقات حتى تتخلص المحاكم من بطئها الرهيب في إنجاز قضاياهن المعلقة بين فم القاضي وحضور الزوج المستهتر، الذي يتعامل مع (أهله) كما يتعامل مع الغريب أو الشحاذ!! حدثتني مطلقة قالت إننا بدون وظيفة، أو راتب ثابت من الدولة، نبكي دما من ضنك المعيشة ومتطلبات الأولاد الذين يقذفهم آباؤهم في أحضان الأمهات ويغادرون إلى حياتهم الجديدة ومزاجاتهم الشخصية. أما إذا أردت ورقة من زوجي للمدرسة أو الجامعة أو المستشفى أو السفر والتعامل مع السوق المحلية فأنا (نكره) لا قيمة لي إن لم يكن الزوج المطلق الجهبذ قد من علي بالأوراق المطلوبة. وبعض الأزواج الرديئين وصلوا إلى حد المساومة المادية على إحضار هذه الأوراق. والآن ما هو الحل الناجز السريع لمشكلة المطلقات الحائرات في حياتهن وأولادهن؟ الحلول أبسط مما نتصور لو توافرت إرادة وطنية ومجتمعية جادة وصحيحة لتخليصهن من هذه المآسي. ومن هذه الحلول أن تحفظ الدولة للمطلقة حقها المادي والشرعي كاملا.. ومن ذلك أن يكون لها حق السكن فالمنزل يكون مناصفة بينها وبين زوجها وفي حالة الطلاق تسكن في حصتها في حال كان البيت ملكا لهم، وإذا لم يكن للزوج بيت فيكلف بتوفير بيت لزوجته المطلقة وأولادها مدفوع الأجر كاملا وتوفير وسيلة النقل لها ولهم. ومادام أن المرأة محرومة من قيادة السيارة فيُلزم الزوج بتوفير سائق يدفع أجره الشهري. وفي موضوع النفقة يقتطع من راتب الزوج تلقائيا لصرف راتب شهري لأولاده كل باسمه في حساب خاص تكون الأم مسئولة عنه طالما هم في حضانتها، وتصرف لها هي نفقة شهرية حسب ما يقرره القاضي. أما إذا لم يكن الزوج موظفا أو صاحب عمل خاص فتكون الدولة مسؤولة عن نفقة المطلقة وأولادها حتى تتحقق من وجود دخل ثابت للزوج. وأما موضوع تخليص الأوراق الرسمية لها ولأولادها فيكفي فيه أن نعترف للمرأة بأنها كائن عاقل راشد ومسؤول وتنتهي المشكلة. وبذلك نصل إلى نتيجة مهمة: الطلاق ليس لعبة بيد الرجل بل هو يعني أتعابا ومسؤوليات جديدة عليه أن يتحملها حتى لا يضار المجتمع من تصرفاته.