طائفيةٌ ورَدٌّ باردٌ من الشؤون الإسلامية !!
كتب الصديق علي الشريمي في (الوطن) عن («محاضرة تبوك» الفتنة والطائفية)، وردت وزارة الشؤون الإسلامية ردا باردا مفاده بأن الوزارة تحرص دائما في مناشطها وبرامجها على ما يجمع الكلمة، ويوحد الصف، وينبذ الخلاف... أما ما حدث في تبوك، فيعد خللا إجرائيا تم تداركه في حينه، إذ ألغيت المحاضرة، وتم تكوين لجنة للتحقيق في ذلك لمعرفة المتسبب واتخاذ اللازم في حقه. وهكذا ترسلنا وزارة (نبذ الخلاف) مرة أخرى إلى اللجان لتدفن قضية (الطائفية) واتخاذ إجراءات حقيقية عملية صادقة وصارمة بحق مرتكبيها أيا كانت منابتهم وأسماؤهم وصفاتهم.لقد كتبت أنا وغيري مرارا وتكرارا أن ساحة الاستعراضات والسفاهات، وربما أقول ساحة (التفحيط) الطائفي، لن تغلقها الأماني أو التصريحات العابرة لصفوف المجتمع التي تذهب مثل الزبد. الطائفيون أشخاص يبيعون المنكر عيني عينك دون أن يرف لهم جفن أو تتحرك بهم ذرة من (وطنية)، إذ لو كانوا يسعون بالمعروف وللمعروف لفهموا أن كل كلمة من هذا القبيل هي رصاصة في قلب سلامة المجتمع وأمانه وطمأنينته.وهم، أي الطائفيون، وجدوا في سفاهاتهم وحمق ارتكاباتهم مغانم جماهيرية تقدرهم فوق قدرهم وتضعهم في صفوف متقدمة لا يستحقونها لولا أن البسطاء تجذبهم أصوات التنابز وينفعلون ويندفعون خلف كل محرض، وهم لا يعلمون أن هذا المحرض إنما يوردهم المهالك ويضحك على ذقونهم بادعاء الإخلاص وحفظ بيضة الدين وحمى الوطن.ولذلك أقرر هنا أمرين مهمين، الأول هو أن (الطائفي) عدو بين للوطن يهدد أهله ومصالحه ومكاسبه ومستقبله. والأمر الثاني هو أنه لا خلاص من (طغم) الطائفية إلا بقوانين التجريم التي تجعل أحدهم يفكر ألف مرة قبل أن يتجرأ على أن يفتح فمه أو قلمه ليسيء لهؤلاء أو هؤلاء. وعلى وزارة الشؤون الإسلامية أن تتصدى لاستصدار هذا القانون وإنفاذه بدلا من أن تظل تدبج بيانات (العلاقات العامة) التي لا تقدم ولا تؤخر في هذه المسألة.