محمد العصيمي

وفاء بكر يونس.. زعلانة!!

الإعلامية والكاتبة ومعلمة رياض الأطفال، وفاء بكر يونس، زعلانة من المجتمع. وقد عبرت عن زعلها بالقول: للاسف اصبحنا نسخر من انفسنا ونحط من قدرنا ونحارب مجتمعنا وننفذ الأجندات الأجنبية بمنتهى السذاجة والسطحية وقلة الوعي.. أبسط شيء تقليد اللبس والأكل. طيب يا أستاذة وفاء هل لديك جواب على: لماذا أصبحنا هكذا؟ يبدو أنني سأجيب بالنيابة عنك، فأنا مضطر لذلك لكي لا يأخذ الناس كلامك على عواهنه ويضيفونك لقائمة (الوعاظ)، الذين يملكون القدرة على الصراخ لكنهم لا يملكون قدرة الإجابة عن الأسئلة الصعبة والإشكالات السائدة في مجتمعنا.ليس هناك مجتمع يُحب أن يسخر من نفسه ويحط من قدره إلا إذا أبتلي بـ (مرارة) الحياة وفسادها الذي يتراكم مثل الذباب على مائدة قذرة.. وليس هناك مجتمع تخترق الأجندات الأجنبية جسده إلا إذا كانت الأجندات المحلية رديئة ومتنافرة وفوقية ويلغي بعضها بعضا. والناس، بالمناسبة، ليسوا ساذجين أو سطحيين حين يمررون الأجندات الأجنبية، بل هم يمررونها بمنتهى الحضور والذكاء والإدراك لأنهم يجدون فيها مخرجا من ضيق حياتهم ويعتبرونها بمثابة المصل المؤقت ليشعروا بأنفاسهم وحرياتهم وحقوقهم. يريدون، وقد تعلقوا بأهداب هذه الأجندات، أن يتصرفوا كما يشاءون وليس كما تشاء هذه الجماعة أو تلك.وبالتالي ليس هناك قلة وعي يا أستاذة وفاء، بل إن هناك صعودا في الوعي لدى الناس في مجتمعنا. صعودا غير مسبوق لأن هؤلاء، الذين تمررين عليهم اتهامات السطحية والسذاجة والأجندات الأجنبية، ملوا من (الهقص) وكرهوا هذه السذاجة في توصيف طموحاتهم وتطلعاتهم. البيت، يا سيدتي، إذا كان ضيقا حرجا عنيفا يطرد أهله حتى من مأكله وملبسه.. ولذا تجدين المراهقين والشباب الآن وبعض الشيوخ يأكلون غير ويلبسون غير ويتنفسون غير.. إنهم غير. هل فهمت؟.