محمد العصيمي

المقال الأبيض

يقول النبي صلى الله عليه وسلم (إن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا).. وأرجو أن يتوب بعض من يكذبون علي حين أكتب لهم هذا المقال (الأبيض) عن مواطن تجنيهم واجتزائهم للحقيقة، فأنا كاتب حر يقول ما يرى دون مواربة ودون مجاملة. وكما كتبت، مما لم يعجبهم، عن المرأة والحقوق والحريات والمشترك الوطني بين كل الطوائف والتيارات، سجلت موقفا واضحا ناصعا تجاه الكثير من القضايا التي تدور بساحتنا العربية والإقليمية.. وهنا أعيد نشر مقتطفات مما كتبت سابقا، إذا كانوا هم لا يجيدون التدبر والتحقق منها.في 25 مايو 2012 كتبت موضوعا تحت عنوان: «فم الأسد الملطخ بدماء الأطفال» ومما قلت فيه تعليقا على مجزرة للأطفال: «إن الأسد الحيوان في الغابة يفترس بطبيعته ليشبع، أما (أسد) سوريا فيفترس الأطفال لينتقم من الذين يهزون عرشه.. ولذلك تجده يلغ في دمائهم دون أن يرف له ولزبانيته من السوريين والعرب والفرس جفن. المؤيدون حوله يتفرجون على هذه الوحشية (الأسدية) البشعة ثم يخرجون على المنابر في لبنان وغيره يدعون إلى الحوار وإحلال السلام مع الشرير..».وفي 18 يناير 2012 كتبت تحت عنون (لا.. كبيرة لإيران) أقول: «هل مطلوب أن نصدق كذبة براءة الأجندة الإيرانية وأنها لا تسعى إلا إلى خير العراقيين واللبنانيين والفلسطينيين والبحرينيين في مقابل الصلف الأمريكي والتهديد الإسرائيلي لمقدراتنا ووجودنا كأمة عربية؟ هل يريد الشيخ حسن نصرالله أن تنطلي علينا حكاية أن الغرب بقيادة أمريكا لا يريد بالأمة العربية خيرا ولذلك هو يحارب التجارب النووية الإيرانية ويقتل العلماء الإيرانيين في طهران؟»وفي 27 يوليو 2012 كتبت تحت عنوان (ماذا تريد إيران في اليمن؟) أقول: «وهدف إيران قصير الأمد هو أن تصدق الشعوب العربية، التي نقر بأنها مستضعفة ومقهورة من أنظمتها، أن الملالي في طهران هم ملائكة الرحمة.. ثم، إذا صدقت هذه الشعوب وابتلعت الطعم حان وقت الهدف طويل الأمد ليقفز الإيرانيون، مرتكنين إلى قوميتهم الفارسية وليس إلى (شيعيتهم) ليبسطوا نفوذهم على هذه الشعوب».وهناك العديد من الأمثلة على كوني أكتب ما أراه وليس ما يراه غيري، فهل أدركتم كم أنا (حقيقي) وكم أنتم كذابون.؟!