سؤال قديم وفحشاء مرورية !!
هل نحن على خلق ؟.. ائذنوا لي بطرح هذا السؤال مرة أخرى، بعد مرات سابقة، لأنه لا يبدو أن شيئا تغير في تعاملاتنا مع بعضنا البعض أو احترامنا لبعضنا أو إعطاء كل ذي حق حقه في أبسط وأوضح الصور لهذه الحقوق. والسؤال مشروع ومفتوح إلى أن نلمس تغيرا يمكننا الحديث عنه والثناء عليه والافتخار به. أما وقد بقي بعض الناس، إن لم أقل غالبيتهم، يمارسون هذه (الفحشاء) المرورية في الشوارع ويقفزون على دورك في الطابور، ويعاملونك، كمواطن، في المواقع الرسمية خاصة، بهذه الغلظة والفجاجة والترفع فإن أخلاقنا تحتاج إلى مراجعة.وليست مراجعة هذه الأخلاق عيبا أو نقيصة نتجنبها أو نتكبر عليها، فالحكمة، التي ستلي هذه المراجعة، هي ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها. ليسأل كل شخص نفسه كيف تصرف هذا الأسبوع مع وظيفته ومراجعيه ومحتاجي الخدمات الموكلة إليه؟ ثم ليسأل كيف قاد سيارته في الطريق إلى العمل وكيف عاد إلى البيت؟ كم من الأخطاء المرورية، التي كان يمكن أن تكون قاتلة له ولغيره، ارتكب ولم يرف له جفن؟ وهذا فضلا عن أخذه أو غمطه لحق آخر وهو يدري أو لا يدري.. وأيضا فضلا عن سبه أو شتمه لهذا أو ذاك ممن لا يوافقون رأيه أو يأتون على هواه.المؤمن، وأنا هنا آخذ دور الواعظ، كيس فطن.. ومن الفطنة أن تقرن أداءك لشعائر دينك بخلق رفيع يحمده لك الناس، قاصيهم ودانيهم. نريد فعلا، أو نحلم، أن نتكون من جديد وأن تصاحبنا أخلاقنا الحميدة وتصرفاتنا المسؤولة وألفاظنا العفيفة أينما حللنا أو ارتحلنا.. في بلادنا وفي بلاد العالمين.