محمد العصيمي

تبوك تحت وابل من الفساد !!

تبوك لم تكن تحت وابل من المطر فقط، بل تحت وابل من قصف الفساد التنموي، إذا جاز هذا التعبير. أحياء بالجملة وبالكامل تُنقل إلى قصور الأفراح لتحزن على ما حل بها من نكبة الأمطار غير المتوقعة، كما هي عادتنا مع كل (أمطار)، فنحن لا نتوقع مطرا بهذه الغزارة ولذلك أفسدنا أماناتنا ولم ننشئ شبكات تصريف مياه وإن أنشأناها فقد انسدت مع القطرات الأولى.يبدو أننا موعودون كل سنة مع مواسم الأمطار ومهرجانات الفساد التي صرنا، أيضا، نستحي من عرضها إعلاميا لكي لا تثير ذلك السؤال الملازم لهذه المواسم: أين تذهب الأموال إن كانت أحياء المدن، وآخرها أحياء تبوك، ستغرق إلى درجة فتح المساجد وقصور الأفراح لإقامة أهلها؟!! المؤكد أن الأموال من الدولة رصدت لإنشاء مشاريع التصريف لكن ماذا حل بها وأين ذهبت ومن ابتلعها فلا نعلم عن ذلك شيئا ولا الهيئة الشهيرة قادرة على أن تفتينا في هذه البلوى العامة الطامه.ولسنا نعلم بعد تبوك على من الدور من المدن الأخرى.. ولسنا، قادرين على فهم هذا الاستهتار الذي تفضحه المواسم حين تحل هذه النكبة كل سنة بجهة أو مدينة ولا يلتفت لا المسؤول الأول ولا الثاني ولا العاشر ليتخذ إجراءاته واحتياطاته التي تمنع أو تحد من هذه الكوارث. الكل سائر وسادرة في غي غياب المسؤولية والمحاسبة والناس هي التي تدفع الثمن.أمر محير فعلا، أن تحدث كل هذه النكبات عبر السنين ويستمر الصراخ المجتمعي والإعلامي لإيجاد الحلول السريعة والناجزه ولا أحد يلتفت أو يستجيب.. المهم عند المسؤول المعني أن تغيب الكاميرا قدر الإمكان إذا حدث ذلك فهو لا يريد أن ينفضح ويشهر بفساده على رؤوس الأشهاد.!!