الساحلي .. هل خجلنا من أنفسنا؟
فكرة هذا الموضوع دارجة على ألسن جميع مستخدمي الطرق في المنطقة الشرقية، ولان مكتبي بدار «اليوم» للصحافة في الطابق الثاني يطل على الشارع الذي يربط الخبر بالدمام» الكباري»، فإنني يوميا أشاهد اختناق هذا الطريق لقاصدي الدمام أو المتجهين الى الخبر. وبالطبع فإن أهم سبب لهذا الاختناق هو إغلاق الطريق الساحلي الذي يربط الدمام بالخبر لأعوام عديدة تجاوزت العشرة، لذا يضطر السكان لاستخدام هذا المنفذ الوحيد بين حاضرتين من أهم مدن الشرقية المأهولة بالسكان، هما: الدمام والخبر. هذا الشارع، لم يعد طريقا، ولم يعد مشروعا، ولم يعد عددا من الكيلومترات، ولم يعد مقاولا، لم يعد تحسينا، ولم يعد سفلتة، ولم يعد انارة، ولم يعد أرصفة، لم يعد إشكالا بين ثلاث دوائر حكومية وشركة كهرباء، ولم يعد مجرد طريق يربط بين مدينتين تنفيذه معلق حتى اشعار آخر. بل هو جريمة في حق الدولة والمواطن. نعم جريمة في حق المشاريع وجريمة في حق الانتماء لهذا الوطن ومواطنيه، هذا المشروع: أي الساحلي جريمة ووصمة عار كبيرة فهو في أزمة غارقة وتخبط وظلام منذ أعوام طويلة قبل ان يكون مشروعا مثل أي مشروع آخر في العالم، وكأي مشروع يعهد لوزارة النقل تنفيذه وتطويره. هذا الشارع، لم يعد طريقا، ولم يعد مشروعا، لم يعد عددا من الكيلومترات، ولم يعد مقاولا، لم يعد تحسينا، ولم يعد سفلتة، لم يعد انارة، ولم يعد أرصفة، لم يعد إشكالا بين ثلاث دوائر حكومية وشركة كهرباء، بل وصمة عار. سيدي المسؤول عن هذا الطريق الفضيحة، أفرض أنني لا أعرف أن لديكم مشاكل مع جهات حكومية أخرى، وافترض أنني لأول مرة أسكن الشرقية ولا أعرف أن هذا الطريق يلتقي مع شريان ميناء عالمي، ومع حركة قطار، ومع بوابات أحياء راقية ومغلقة لا تستطيع أن تمسها رغم احتلالها حلالك، ويا سيدي افرض أنني لا أعرف عن عوائق الكيابل الكهربائية في باطن الأرض، وافرض يا سيدي أنني بعيد عن بيروقراطية وزارة المالية. افرض ذلك كله، فهل عشرة أعوام : أي أكثر من 3 آلاف ساعة و120 شهرا وميزانيات ضخمة وجهتان تقعان في المشكلة «الميناء والسكك» تتبعان وزارتك وعشرات المهندسين عاجزون عن اعادة رصف وتوسعة بضع كيلومترات من مئات الكيلومترات التي نفذتها الوزارة. لا تفسير - والله - لهذا الموضوع إلا قلة التدبر في طريق هام وحيوي يمكث أكثر من عشرة أعوام ، فهل خجلنا من أنفسنا قبل ان نخجل من الآخرين..؟!!