عضوية مجلس الشورى .. للمتقاعدات !!
تحفظ الناس من قبل، ولم يعترضوا على تعيين المتقاعدين، أو من هم قريبون من سن التقاعد من الرجال في مجلس الشورى، وقيل وقتها: إن خبرة المتقاعدين لابد أن تطعم بهمة ونشاط الشباب لتكون حركة المجلس أسرع وأثرها أكبر على التنمية والمجتمع. الآن ترشح أسماء النساء اللاتي سيشكلن عشرة بالمائة من عدد أعضاء مجلس الشورى في دورته المقبلة، ويبدو أننا استدعينا أيضا لهذه العضوية المتقاعدات أو القريبات من سن التقاعد، وبذلك سنكرر نفس الصيغة بذات التحفظ الذي طرح من أول يوم في حياة مجلس الشورى الحالي. كأننا نستبعد روح الشباب من الجنسين عن أعمال هذا المجلس، الذي يُنتظر في قابل السنوات أن يكون على قدر (الركض) التنموي والحداثة المرتقبة التي تنطلق إليها أجيال المملكة الجديدة. ربما كان مقبولا في بدايات التجربة الحديثة لمجلس الشورى أن يُرص (الحكماء) الشيبان في صفوفه، لكن بعد إكماله هذه السنوات ومحدودية نجاحاته وضبابية حضوره في ذهن المجتمع، فإن الالتفاتة إلى الشباب من الجنسين، ما بين الثلاثين والأربعين، هي التفاتة مطلوبة وملحة، وهي، أي هذه الالتفاتة، ستنقل هذا المجلس قدر المستطاع من التأني الزائد عن الحد المقبول إلى حالة من الحماسة الشبابية المتدفقة، التي تسرع من وتيرة الدراسات والحلول والطموحات والاستشرافات المستقبلية.كل ما في العالم وكل ما حولنا يتغير بوتيرة سريعة جدا : العلم والتكنولوجيا والاتصالات وطموحات المنافسة الاقتصادية والمعرفية، ودون الشباب في كل مكان، ومن ذلك مجلس الشورى، سوف نتأخر أكثر من تأخرنا، لذلك أدعو صادقا ومخلصا لإعطاء الشباب من الجنسين مساحات جديدة للفعل والتأثيرين التنموي والاجتماعي.