لقافة مرافقي المشايخ !!
لا يتحرك بعض مشايخ هذا الزمان إلا ومعهم - وراءهم أو أمامهم - عدد من المرافقين المحبين، وهذا من حقهم كنجوم يتحركون في فضاء المجتمع وتُستقبل استقبال الفاتحين، لكن ما ليس من حقهم أن يقوم أحد مرافقيهم بالاعتداء اللفظي أو الجسدي على مواطن أو مواطن صحفي، وهذا بالضبط ما حدث مع محرر صحيفة الوطن عبد المحسن الفاران، الذي أعتدي عليه بالضرب من قبل أحد مرافقي الشيخ عائض القرني، عندما توجه الصحفي بسؤال للشيخ عن أسباب صدور قرار بمنعه من دخول الولايات المتحدة الأمريكية.لقد بدا ذلك المرافق الصنديد وكأنه يطرد أحد الغرباء من دخول حارتهم المحرمة، إذ رغم أن الشيخ رد بلطف بقوله : «لا .. لا ما فيه رد»، انتفض (الملقوف) الذي بجانبه وضرب الصحفي وهو يردد بحماقة يحسد عليها : «توكل على الله وش أمريكا وما أمريكا»، وهذا التصرف، غير ما فيه من إهانة لمواطن وصحفي لم يفعل سوى ممارسة عمله ومهمته، إلا أنه يعيد تنبيهنا إلى مسألة في غاية الخطورة : وهي أن البعض يستقوون ليس بالدين وإنما (بالتدين) ومظاهره ليفرضوا على الناس ما يرونه، وربما تجرأوا، كما فعلوا أكثر من مرة وكما فعل مرافق القرني، ومدوا أيديهم بالاعتداء على الإعلاميين، لذلك فمن المفترض ألا تمر هذه الحادثة وأية حادثة مثلها مرور الكرام، بل لابد من أن يعاقب من استقوى بمرافقة الشيخ أو بمظهره الديني ليُحرج مواطنا ويهينه أمام الملأ. وعلى هيئة الصحفيين أن (تتدبر) مع وزارة الإعلام وكل جهة معنية حفظ كرامات منتسبي الصحف والدفاع عنهم متى ما تعرضوا لمثل هذه الحوادث. لا يجوز أن يترك الحبل على الغارب لهؤلاء وإلا فإننا سنرى مزيدا من عجائب التصرفات والارتكابات ضد الإعلاميين، وكم أتمنى لو أن الصحفي أو الصحيفة لا يتنازلان عن حقهما في هذه الحادثة حتى لو اعتذر الشيخ عن تصرف مرافقه.