دبابات البنات .. !!
فجأة قررت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر منع النساء من قيادة الدبابات الترفيهية على الشواطئ وفي الصحارى النائية. والحجة هي إحتمالات التحرش والتعرض للإصابات. وهذا يعني أن نمنع (المراهقين) الذكور من ذلك لأنه يُحتمل، أيضا، أن يتعرضوا للتحرش، وما من شك أنهم يصابون بإصابات بليغة. ثم نأتي لنمنع (الذكور) الكبار لأنه من المحتمل تحرشهم بالنساء والمراهقين الذكور وأنهم يتسببون في حدوث إصابات هؤلاء وهؤلاء.!!هذه في الحقيقة ليست حجة، أو ليستا حجتين، ففي كل الدنيا ما يضبط سلوك الكبار والصغار، ذكورا وإناثا ، هو القوانين المرعية المطبقة والمراقبة الصارمة واتخاذ الإجراءات في حق المخطئ أو (المتجرئ) على الناس فورا ودون إبطاء أو تسويف أو تطنيش. أما أن نأتي إلى كل شيء نشك فيه، أو تحتمله اجتهاداتنا، ثم نمنعه هكذا بقرار من الهيئة فهو ما لا نتوقعه، خاصة وأنها، على الأقل في موضوع الإصابات، ليست جهة اختصاص. وبالتالي فإنه مطلوب من الهيئة، وقد تنادت إلى منع النساء من قيادة الدبابات، أن تحدد لنا اختصاصاتها من جهة وما إذا كانت جربت حلولا أخرى قبل المنع من جهة أخرى.؟ الترفيه للنساء مطلوب مثلما هو مطلوب للرجال. وإذا كانت هناك تحفظات من أي نوع فلتناقش أولا مع كل الجهات المعنية بالأمر لنحفظ للنساء حقهن في ذلك ونتجنب في الوقت ذاته، الوقوع في مصيدة (المنع) التي هي أسرع وأسهل الحلول. لنذهب مثل كل العالمين لوضع قوانين رادعة لكل مسيئ، ونمارس بجد ومسؤولية توعية الناس بمخاطر ركوب دبابات الترفيه بدون احتياطات للسلامة ثم نرى كيف تسير الأمور بعد ذلك. أما قطع الطريق على الدبابات النسائية فنتيجته أن (دباباتهن) ستكون تحت الأرض وفي تصرف تجار الترفيه الذين لديهم اجتهاداتهم الخاصة.