زيادة الرواتب وبدل سكن للمدنيين
عيون الموظفين الحكوميين معلقة هذه الأيام بالجوالات وشاشات النلفزيون بانتظار الخبر (المنتظر): زيادة الرواتب وإقرار بدل سكن بعد أن (تضخمت) الحياة وتورمت المعيشة الاقتصادية الفردية بشكل غير مسبوق في حياتنا البترولية الحديثة. الكل، بعد سعادته بأخبار مناقشة سلم وظائف العسكريين ورواتبهم، يرى أن دور الموظفين المدنيين المنهكين ماديا سيحل قريبا، هذا الأسبوع أو الأسبوع القادم، خاصة وأن الحكومة، على أكثر من لسان رفيع ومسؤول، بشرت الناس بالخير العميم القادم، معيشة وإصلاحا. وإذا ما اعتمدت مثل هذه القرارات، التي يتوقعها الناس منذ فترة، فإن حالة الاحتقان المعيشي التي نشعر بها جميعا سوف تخف إلى حد بعيد، وذلك لأن (التضخم) بداهة لا علاج لمصائبه و(بلاويه) سوى زيادة دخل الفرد، الذي يسدد الآن ويقارب في شؤون حياته ما استطاع إلى ذلك سبيلا.ولابد أننا نعلم علم اليقين، حكومة وشعبا، أن سبل المواءمة والمقاربة المعيشية تكاد تُسد الآن في وجوه كثيرين أرهقهم الغلاء وأضناهم شقاء تسديد فواتير التقسيط والديون وفواتير السكن الباهظة التي تقصم ظهورهم وجيوبهم كل ستة أشهر. ولذلك هم يأملون وينتظرون قرارات الحكومة التي ستنقذهم من صعوبات متطلبات حياتهم.وهم، لذلك، سيبقون مسمرين إلى هذا الأمل وإلى مصادر الأخبار العاجلة بانتظار هذه القرارات، التي أصبح البعض، من شدة ما فيه من حاجة وكرب، يراها رأي العين ويتحدث عنها وكأنها حقيقة بين يديه لا تقبل التكذيب ولا التشكيك. وإلى أن تصدر هذه القرارات المهمة والملحة في حياة الملايين من المواطنين سنبقي على هذا الأمل حيا ونبعده ما استطعنا عن كوابيس الأحلام.