طين وعجين: آخر دفعة من حافز..!!
وسواء أصر المسؤولون على قطع هذه (الصدقة) أو واصلوا إعطاءها للعاطلين فإن ما يهمنا هنا هو أن تربط مصائر الناس بالحلول المؤقتة العرجاء التي يهرب بها المسؤول من استحقاقات مسؤولياته الفعلية، المكتسبة للتأثير المستدام وليس لحالة الترقيع التي نشهدها في كثير من المرافق والمسائل.!!كنت مع غيري قد كتبنا وطالبنا منذ سنوات بأن نلتفت جديا لحالتي التعليم العام والجامعي في المملكة إذا أردنا أن نؤسس إنسانا سعوديا مؤهلا ومنافسا بحق في سوق العمل ووظائف القطاع الخاص. وقد ذهب وزراء تعليم عادي وعالي وجاء غيرهم وما زالت تلك الصرخة المدوية تتردد في بطن ذلك الوادي السحيق من (التطنيش) وعدم المبالاة. ولم يكن وزير العمل الحالي (أقل تطنيشا) حين كتبت له أنه ليس هناك من حل عملي وحقيقي لتوظيف السعوديين، رغم إبر الوزارة الضخمة في عضل القطاع الخاص، إلا أن يسن قانون التوظيف بالقوة. بمعنى أن نقول إنه ابتداء من هذا التاريخ لا تأشيرات عمالة من الخارج لهذه القطاعات (المعينة) بالكامل. وإذا أردت كصاحب عمل أن تستمر في عملك فلتوظف سعوديين بهذا الحد الأدنى من الرواتب وإلا فلتقفل منشأتك وترحل. هناك طين هائل في أذن مؤسسات التعليم الحكومية وعجين (أهول) في أذن وزير العمل الحالي.. وهناك استسهال يرسل الناس إلى مغبات الفقر والجرائم والتعسف والطلاق والانتحار والأزمات النفسية التي تغص بها المصحات، ثم يأتي من يقول إن إعانة حافز ستتوقف بعد اثني عشر شهرا.. يتمنن على الخلق ولا يعلم أن المنة لله، من قبل وعاء الحسنات هذا ومن بعده.