محمد العصيمي

أنا باراك أوباما..!!

كإنسان (ثالثي)، نسبة إلى العالم الثالث، تختلف مكاسبي من الانتخابات الأمريكية عن الأمريكيين أنفسهم. ما يعنيني، أو ما أنا قادر عليه، هو التأمل في حال هذه الأمة التي تجمعت في أرض الفرص (Land of opportunities ) لتبني مجد أمريكا الذي لم يكن على بال الحضارات القديمة والجديدة. وها هو رجل أسود من أب مسلم، في نهاية المطاف، يكسب ولاية أمريكا مرتين ويبكي لأنه لا يصدق ذلك. كما لم يصدق أن سيدة أمريكية لم تعرفه حين اتصل بها من مركز انتخابي، فاضطر إلى تعريفها بنفسه: أنا باراك أوباما.. رئيس أمريكا.المجد للإنسان الأمريكي، المهاجر من أول يوم في حياة أمريكا.. أما الإنسان غير الأمريكي، بالمناسبة، فلا مجد له. أي أن أمريكا ليست قائد الفعل الإنساني العظيم على مستوى الكون، بل هي قائد الفرص البشرية العظيمة على أرضها وفي كل أرض تدق فيها مساميرها من أجل مصالحها. !!ولذلك أعتبر باراك أوباما وزوجته وابنتيه الأسرة التي حازت على الجائزة الأمريكية الكبرى: البيت الأبيض وملحقاته واعتباراته المحلية والدولية. سيد أمريكا والعالم ليس أبيض ولا تاجرا ولا محاربا قديما من ذوي الأعناق الحمراء. ولو حك عنقه حتى تنتهي ولايته ما بلغ من حمرة العنق شيئا يذكر. ليس مطلوبا لدى الأقليات والنساء والشباب أن تكون أبيض أو أحمر أو أسود. المطلوب أن تكون (آدميا) تحترم الدستور وترعى تطبيق القانون وتوزع الفرص بالتساوي بين الناس. وهذا ما تفعله أمريكا على أرضها الكبرى والعظمى. أما نحن فلا نزال نكتب الدساتير، حتى بعد الثورات، في ظل الاختلاف على زواج القاصرات وختان الإناث والوقوف للسلام الوطني.. المجد، شئنا أم أبينا لأمريكا، يا أمة ضحكت ولا تزال تضحك من جهلها الأمم.