حرية التعبير في الإساءة للإسلام!!
غير أن ذلك الحق يحتك بحقوق الآخرين واحترام عقائدهم وقناعاتهم وخياراتهم وبالتالي من الضروري تقنينه خاصة وأن الآخرين لا يستفزون المشاعر أو يتعرضون بالإساءة لمعتقدات الغرب الدينية، وفي الواقع إننا أمام مفارقة قيمية وأخلاقية ينبغي فيها ألا يفرط الآخر في استخدام الحق في حرية التعبير الى الحد الذي يساء فيه الأدب مع غيره، وذلك لن يتم إلا بتشريعات إضافية أو ملحقة تضع حدا لانتهاك حرية التعبير لمقدسات وحقوق الآخرين، وبالتالي فإن الحكومات الغربية أمام مسؤولية أخلاقية وإنسانية تجاه ما يرشح من استفزازات وسلوكيات عدائية كل حين وآخر، وهي ليست مبرأة مما حدث وإن كانت لا تتحمل المسؤولية كاملة ولكنها معنية بتحقيق توازن بين سوء أدب المستفزين واستغلالهم لحق حرية التعبير وحقوق الآخرين في الاحتفاظ باحترام عقائدهم ومقدساتهم.
لن يستقيم الحال إذا ما استمر المسيئون في إساءاتهم، وستجد الولايات المتحدة الأمريكية والغرب عموما صعوبة في التعامل مع العالم الإسلامي بسبب تراكم مشاعر الغضب لدى الشعوب، ولن تنجح الدبلوماسية ومجهودات تحسين الصورة لأن الخرق يتسع مع كل إساءة لا تجد الرادع الكافي، ويجب تغليب المصلحة الوطنية على حرية التعبير السيئة، ليس هناك مسوغ أخلاقي لمثل تلك السلوكيات المريضة التي تستفز أكثر من ربع سكان العالم، وإثارة الكراهية ومشاعر الغضب تدفع ثمنه الحكومات الغربية في ردود الفعل التي قد يصعب السيطرة عليها على نحو ما حدث في أكثر من بلد، كما أن ذلك يوجد مشاعر سلبية متراكمة لا تخدم مصالح ودور العالم الغربي في العالم بأسره، ولا يمكن أن تعوّل الحكومات الغربية على تأصيلها لحرية التعبير في دساتيرها لتبرير سلبية رد فعلها والاكتفاء بأن ما حدث يأتي في سياق حرية التعبير، لأنه لا يمكن أن يسيء أحد لأحد لمجرد أن الدستور يكفل ذلك ثم يطلب من الآخر احترام الاعتداء الأخلاقي والسلوكي والقيمي والسكوت عنه لأن الطرف المعتدي يتمتع بحق حرية التعبير.مثل تلك المبررات تزيد المرارات وتولد الغبن الذي لا تصلح معه كل المعالجات اللاحقة، ومن أساؤوا إنما هم أصحاب غرض وهدف خبيث ولا يمكن تبريره دستوريا طالما ترتبت عليه أضرار، ولذلك ينبغي أن تتخذ الدول الغربية مبادرات لإيقاف إساءة فهم حق حرية التعبير ووضع حد لمن يستغلون ذلك الحق وتترتب عليه أضرار، فذلك ليس حقا وإنما عبث بالحق.لن يستقيم الحال إذا ما استمر المسيئون في إساءاتهم، وستجد الولايات المتحدة الأمريكية والغرب عموما صعوبة في التعامل مع العالم الإسلامي بسبب تراكم مشاعر الغضب لدى الشعوب، ولن تنجح الدبلوماسية ومجهودات تحسين الصورة لأن الخرق يتسع مع كل إساءة لا تجد الرادع الكافي، ويجب تغليب المصلحة الوطنية على حرية التعبير السيئة، وأخيراً ما الفائدة من أن يعبر معتوه وأخرق عن آراء سخيفة وغير موضوعية ومفبركة مقابل أن تتهدد المصالح الغربية في العالم الإسلامي وتحصد أمريكا كراهية المسلمين؟ والحل هو أن يكف أصحاب الغرض والأهداف الخبيثة بقانون رادع يمنعهم من العبث بعقائد ومقدسات الآخرين وليكتشفوا أشياء أخرى يمارسون فيها فوضى حرية التعبير.