محمد العصيمي

فتنة المقهى النسائي .. !!

ليس المهم اعتبار المقهى النسائي فتنة، لكن المهم هو أن بعض النساء لدينا اقترحن أن يُجمعن فَيُربطن فَيُحرقن لننتهي من فتنهن التي لا تعد ولا تحصى، وفي هذا الاقتراح، أو هذا التعبير، حالة حنق من (المرابط) التي تقيد إليها النساء، حتى أنه لم يعد في حياتهن طعم حلو ولا مذاق طيب، فلم إذا يبقين يعانين هذا الطرد من أماكن الحياة الطبيعية؟!!هذا السؤال الوجيه أدلى به أكثر من امرأة علقت على من اعتبر المقهى النسائي فتنة .. والقصد منه أنه طالما وقع ما لم يكن متوقعا وهو أن تنفى المرأة من مكان امرأة مثلها، بعد أن طال نفيها من أماكن الاختلاط، فإن بطن الأرض صار خيرا لها من ظهرها، والأمر، في مبدئه وأسئلته والتأييد له والاعتراضات عليه، يعد من العجب العجاب في زماننا.!!ومصدر العجب العجاب والغرابة الكبرى في موضوع كهذا أن المرأة لا تزال في نظر البعض محل نظر في عقلها وتصرفاتها، حتى أنه يخشى عليها أو منها الفتنة في مقهى تجلس فيه مع قريباتها أو صديقاتها، أو لعل المعنى الباطن هو أن (المقهى النسائي) يشكل ممرا سهلا لممارسة الموبقات .. أو لربما تصور البعض أن المرأة كي تخرج عن المألوف لابد من مقهى يحملها إلى حيث يوجد الشيطان الرجيم وإغراءاته، أو أو .. إلى آخره.لست بصراحة قادرا على فهم هذه العقول، ولا أظن أنني أتمتع بكفاءة التفسير المنطقي لأقوال تطلق هكذا على عواهنها دون تدبر لأبعادها وعواقبها على الناس. ما أفهمه أن أطناب مضارب العادات والتقاليد البالية والسيئة لا تزال هناك، حيث لا يمكن أن يكف البعض عن اعتبار المرأة منزلقا خطيرا : إن اختلطت مع الرجال وإن حضرت طاولة نسائية بحتة .. ولا حول ولا قوة إلا بالله.