المرأة بالخط الأحمـر
افتقاد الفرد الاجتماعي حقه في التعبير عن الذات والضغط على قيمه الإنسانية وإهدار حقوقه يتجه به إما الى الصدام أو الاستسلام، وذلك يحدث للمرأة والطفل على وجه التحديد، والمرأة في غالب المجتمعات تجد عنتًا في اكتساب حقوقها وتتعرض لانتهاكاتٍ ذكورية على نطاق واسع، وللأسف تحتل مرتبة متقدّمة في ميدان العنف الأسري تعيقها عن مواصلة حياتها بشكل جيد، وهذه ظاهرة للأسف عالمية ولا تختلف باختلاف المجتمعات بل توجد بشكل حاد وفي كافة الطبقات المجتمعية وإن كانت تتركّز في الطبقات دون المتوسطة، وذلك ربما يعود لكون الأزمات الاقتصادية تؤثر فيها بشكل مباشر مما يجعل العنف مترتبًا على المشاكل الاقتصادية.
كثير من السيّدات يتعرّضن لأخطار مُخيفة مثل الإجهاض والحرمان من مواصلة التعليم والدراسة من قبل الشريك، أو الاستيلاء على مخصّصها المالي في حالة العمل أو الإرث من قبل ذويها أو غيره، وحتى في بعض حالات الزواج هناك كثير من السيدات يتعرّضن للعضل وهن ـ في ظل وجود قوانين تعمل على حمايتهن ـ تجدهن أضعف من القدرة على الوقوف في وجه هذه الضغوطات.في آخر دراسة اطلعت عليها عن حالات العنف في السعودية، تشير إحصائيات للإدارة العامة للحماية الاجتماعية الى أن تلك الحالات بلغت في الأحساء 13 حالة، وفي الباحة 17 حالة، وفي الجوف 12 حالة، وفي الحدود الشمالية 8 حالات، وفي الخرج 12 حالة، وفي الدمام 52 حالة، وفي الطائف 60 حالة، وفي القريات 3 حالات، وفي القصيم 33 حالة، وفي المدينة المنورة 63 حالة، وهذه الإحصائيات تجعل المرأة السعودية تدق ناقوس الخطر، فمقارنة بالتعداد السكاني في المملكة تعدّ هذه الأرقام كبيرة ومتقدّمة، وذلك بالطبع إذا افترضنا أن هذه الحالات هي أعداد حقيقية، لأن ما خفي أعظم، فكثير من السيدات وبسبب التركيبة المجتمعية لا يستطعن القيام بالتبليغ عن حالات العنف الذي يتعرضن له، فحاجز العادات والتقاليد يقف ضد ذلك مما يساعد على مضاعفة نمو هذه الحالات، والبعض يكون لديهن فعلًا رغبة للشكوى ولكن الجهل بكيفية الإبلاغ والتصرف يعيق وصول أصواتهن. كثير من السيدات يتعرّضن لأخطار مُخيفة مثل الإجهاض والحرمان من مواصلة التعليم والدراسة من قبل الشريك، أو الاستيلاء على مخصّصها المالي في حالة العمل أو الإرث من قبل ذويها أو غيره، وحتى في بعض حالات الزواج هناك كثير من السيدات يتعرّضن للعضل وهن ـ في ظل وجود قوانين تعمل على حمايتهن ـ تجدهن أضعف من القدرة على الوقوف في وجه هذه الضغوطات، وبشكل عام الواقع النسائي لا يبعث على التفاؤل، فالمرأة أصبحت رقمًا صعبًا ومتصدرة في أكثر من ملف شائك، فمن البطالة الى العنف وانتهاك الحقوق للتمييز الوظيفي مما يجعلنا نطالب بوضع دراسات إستراتيجية للتعاطي مع الوضع بشكل علمي سريع وحاسم، قبل أن تتطوّر الظواهر الأسرية الى أخرى اجتماعية تهدّد نظامنا الاجتماعي.