الأسد.. نيرون العصر
كذلك فعل ابن لادن ببلاد المسلمين وغير المسلمين، وسار على خطاهم القذافي بما ارتكبه من حماقات أعادت الشعب الليبي إلى القرون الوسطى، والأمثلة كثيرة.ما يفعله الأسد وما يرتكبه من حماقات ضد شعبه، كل ذلك يؤهله لأن يكون نيرون العصر.. بعد أن امتدت نار الفتنة إلى عاصمة الخلافة الأموية، وأشعل نار الحرب في ربوعها حتى اقتربت كثيراً من مقر حكمه، لتعلن قرب نهايته، بعد أن أصبح قاب قوسين أو أدنى من هذه النهاية على أيدي السوريين أنفسهم الذين ضاقوا ذرعاً بحكمه التعسفي،
ما يفعله الأسد وما يرتكبه من حماقات ضد شعبه، كل ذلك يؤهله لأن يكون نيرون العصر.. بعد أن امتدت نار الفتنة إلى عاصمة الخلافة الأموية، وأشعل نار الحرب في ربوعها حتى اقتربت كثيراً من مقر حكمه، لتعلن قرب نهايته، بعد أن أصبح قاب قوسين أو أدنى من هذه النهاية على أيدي السوريين أنفسهم الذين ضاقوا ذرعاً بحكمه التعسفي، وجبروته الدموي، ونزعته إلى الطغيان وهو في ذلك لم يستثن أحداً من السوريينوجبروته الدموي، ونزعته إلى الطغيان وهو في ذلك لم يستثن أحداً من السوريين، حتى أبناء طائفته العلوية، الذين لقوا ما لقوا على يديه.. عندما أجبرهم على ترك أملاكهم في الريف السوري والحضور إلى العاصمة، فأضر بهم من حيث أراد منفعتهم، وبدلا من أن يظلوا كما كانوا دائما جزءًا من مكونات الشعب السوري، أصبحوا الفئة المغضوب عليها من كل السوريين، وفي عهده عاش السوريون محن القمع وتكميم الأفواه ومصادرة الحريات الشخصية، والدخول في نفق الأزمات الاقتصادية والسياسية، والتخلي عن الجولان، والتحالف مع حزب الشيطان، والتبعية لحكام إيران، متجاهلاً أن الشعب السوري المعروف بجميع مكوناته الطائفية والمذهبية، يرفض التخلي عن ريادته القومية، ووحدته الوطنية، وقضاياه المصيرية، والأسد لم يكن حصيفاً في التعامل مع شعبه الرافض للاستبداد والظلم والتحكم الأرعن في رقاب الناس، كما لم يكن حصيفاً في تعامله مع الواقع عندما يلقي خطاباته التي يحاول فيها أن يبدو خفيف الظل بالسخرية والضحك على الواقع المرير الذي وصلت إليه الأمور في بلاده، والتهكم على شعبه والدول المجاورة كما حدث مع لبنان والأردن وتركيا.وأقل ما يقال عن الأسد بشار: إنه يعيش وضعاً نفسياً متأزماً، يحجب عنه الرؤية الواضحة في اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، وهي حالة من غياب الوعي أدت بسوريا لأن تكون ساحة حرب تدار من الخارج، ويذهب ضحيتها الشعب السوري، وكأنه يصر على القول السيئ السمعة (عليّ وعلى أعدائي) غير عابئ بنتيجة هذا الموقف المعبر عن جنون العظمة.. إنه يمثّل كتلة من العنجهية والغطرسة، هما صفتان بارزتان في شخصيات الطغاة، حين قادوا شعوبهم إلى الهلاك، ومنجزات أوطانهم إلى الدمار، كل ذلك من أجل البقاء في سلطة زائلة، وشهرة مشوهة، سيذكرها التاريخ مقرونة بآهات المظلومين ولعناتهم. لقد أتيحت له فرص الخلاص ولم يغتنمها، عندما نصحه الناصحون بالرحيل مع ضمانات توفير المكان الآمن له ولعائلته، لكنه أبى إلا أن يركب رأسه ويبقى في السلطة، كمن يسعى إلى حتفه بطوعه واختياره، وكما فعل طغاة التاريخ من قبله، متلذذاً بشهوة تعذيب شعبه، والتنكيل بأقرب الناس إليه، ممن يملك القدرة على إنقاذهم، ولكنه يصر على إغراقهم معه في المركب ذاته.. إلى أعماق المصير المأساوي المحتوم.. ليكون بذلك نيرون العصر وبجدارة منقطعة النظير.