مطلق العنزي

«فنون» المتاجرة بأطفال المنافي..!

الأطفال أحباب الله..رائعون.. غير أن ذنبهم الوحيد هو أنهم يولدون في بيئات سممها الكبار بكل أنواع الملوثات..الكبار، الذين يفترض أنهم راشدون، يعانون من تلوثات فكرية، ابتداء من ذلك «المناضل» الهمام الذي يعد الإسرائيليين وأطفالهم بالموت.. وذلك «المجاهد» الذي يعد بسبي الأطفال..والمثلوث، وأضرابه في منظمات الجريمة المنظمة الذين يوزعون المخدرات ويستخدمون الأطفال للاستهلاك أو للترويج.ومنظمات التوسل وخلاياها الرائجة المتناسلة المتكاثرة تستغل الأطفال وتفرض عليهم نظاماً عبودياً وإرهابياً.وعصابات السرقة تستغل الأطفال وتكلفهم بأعمال حتى ينشأوا من أبناء العصابة وعلى دينها وتقاليدها، وأمراضها.والمنظمات المناضلة التي تقاتل خصومها، وتدعي أنها حركات تحرير، تستخدم الأطفال وتلقي بهم في أتون النار ورعود الرصاص. والمتخاصمون يستخدمون الأطفال للترويج لقضاياهم والحط من إنسانية خصومهم..والتجار الذين يشغلون الأطفال ليس عطفاً عليهم، ولكن لأنهم أيد عاملة رخيصة، ومن اليسير عليهم ترهيب الأطفال وتهديدهم أو حتى معاقبتهم.. ولا أحد يهتم..ليس ذلك فحسب.. بل أن شريحة من المفكرين العرب والعجم وجدوا في براءة الأطفال تجارة للترويج الحركي الحزبي.، فـ«برلمان الأطفال» العربي يجتمع سنوياً وعادة يلقي «طفل» كلمة عصماء غراء يعجز عن كتابها وتنميقها أذكى الأطفال، وما هي إلا خطبة منمقة، تحوي اصطلاحات فلسفية وفكرية معقدة، كتبها وهذبها أحد المتاجرين بالبراءة، و«أمر» الطفل بقراءتها، لكي يضحك على الجمهور بأن هذا رأي الأطفال وهذه كلمتهم.والمستفيد من كل «حفلة» البرلمان هو الشركة المنظمة، والخاسرون هم الأطفال.. لأنهم ليسوا أكثر من «آلة» تستدر باسمها الأموال. وهذه والله من كبائر فنون استغلال الأطفال.. والاستخفاف بالمجتمعات ونهب الأموال والناس يبتسمون بكل أشداقهم.. !!كل هذه الجرائم، بأنواعها، بغطاء شرعي أو غير الشرعي، ترتكب بحق الأطفال.. والعالم يتفرج..وهذا العنت وملوثاته يضاف الى الملوثات الأخرى التي يتأثر بها الأطفال أكثر من غيرهم مثل عوادم السيارات والمصانع، والمواد الملونة والمواد الحافظة، ومواد النكهات، والوجبات السريعة والمستعجلة البطيئة والتي «تنام» في الأمعاء، والتي تكبس على المعدة، والمشروبات «المائية» الملونة.. وغيرها.. وأنواع الحلويات وصبغاتها المسمومة.من بقي لا يستغل أطفال المنافي ويتاجر بهم..؟..!*وترها هم.. يبتلعون دموعهم، ويختلسون لحظة للبكاء..يتقون بأيديهم النحيلة غضب القساة..وأجسادهم تأكلها أحذية غلاظ..تلفظهم المدن الفظة، وغضب الشوارع..يا لهذا الظلام، والعتمة الابدية..إن لم تشرق الشمس على أفئدة غضة غضاب.