غباء القرارات
خرج ذلك المقترح من أحد المسئولين الذي دعا فيه الى الحد من استقدام العمالة المنزلية ولا أعرف هل عاش ذلك المسئول مؤخرا في السعودية ليعرف حال الناس مع قضية الخدم ؟ أم أن منزله الذي يعج بهم حجب الرؤية عن الشح الذي يعاني منه البلد منهم؟!!
هل عرف هو وغيره أن أحد أسباب انتشار هذا النوع من الجرائم هو نتيجة إلحاح الأسر على بقاء الخادمات عندهم نتيجة لعدم توافر البديل وأن بعضهم يلجأ لأسلوب ( وصد الأبواب) عليهن حتى لا يهربنوهل عرف هو وغيره أن أحد أسباب انتشار هذا النوع من الجرائم هو نتيجة إلحاح الأسر على بقاء الخادمات عندهم نتيجة لعدم توافر البديل وأن بعضهم يلجأ لأسلوب ( وصد الأبواب) عليهن حتى لا يهربن، عموما يظل اقتراح المسئول السابق بريئا أمام ذلك القرار الذي حشر الناس أمام خيار الاستقدام من بلد أفريقي مشهود له بالعنف في سلوكه سلفا من أعماله. لن نهمش هنا أيضا الآراء التي ترى أن ظاهرة الخدم هي نتاج رفاه اقتصادي وأن ضررها أكثر من نفعها وأن حجبها أولى وسنقول لهم : إن ظاهرة الخدم كانت موجودة منذ الأزل لقيام الحاجة من قديم الزمان لهم حتى أيام الفقر لم تمنع هذه الحاجة فقد كانت الخادمة المحلية تعمل مقابل ما يسد حاجتها من الطعام، بل إن الذكور أيضا كانوا يمتهنون هذه المهنة في ذلك الحين. كما أن أكثر الدول المتقدمة التي تؤخذ مضرب المثل دائما لم تنتف فيها هذه الحاجة وكان لزاما على أي مجتمع يعلن فيه إيقاف هذا النوع من الخدمات أن يوفر البديل من حاضنات للأطفال وخادمات يعملن بساعات معينة تحت شرعية النظام وغيرها من البدائل. أما بالنسبة للفئة التي ترى وجوب بقاء المرأة بجانب أولادها ورعاية منزلها والقيام بطلبات زوجها بدلا عن وظيفتها وهم يسوقون هذا الرأي بمبررات شرعية واجتماعية أنا لا أخالفهم هذا الرأي كثيرا في حال ربطه بحل عملي مفيد وهو على سبيل المثال استبدال جميع الموظفات المتزوجات (الإناث) بـ (ذكور) معلمين وأطباء وممرضين وهكذا، وتعطى المرأة بدل أمومة. أما الموظفات غير المتزوجات فيعطين بدل عنوسة إن أردن التمسك بوظائفهن وأردن المشاركة في التنمية، لكن هل سنسلم من قضية (الاختلاط) ؟؟ فبناتنا ونساؤنا سيعلمهن ويكشف عليهن (رجال)!!!