محمد حمد الصويغ

ظاهرة

تحول التسول في بلادنا للأسف الشديد من قبل بعض المواطنين رجالا ونساء وأطفالا عند أبواب الجوامع والمساجد واشارات المرور والأسواق وغيرها من المواقع الى ظاهرة أظن ظنا لا يخامره الشك بأنها سيئة للغاية فهي لا تلحق الأذى والضرر بسمعة المواطن السعودي وأوضاعه المعيشية التي تقترب من علامات الرخاء. ولكنها تلحق الأذى والضرر في الوقت ذاته بسمعة الوطن وهو يخطو نحو التنمية والرقي والتحضر بخطوات سريعة وواسعة ما زالت محط اعجاب وتقدير واكبار دول العالم بأسرها، وليس من اللائق أو الجائز أن تتفشى هذه الظاهرة الممقوتة بهذا الكم الواضح في ديار يسعى قائدها خادم الحرمين الشريفين الى محاصرة واحتواء الفقر وحلحلة أسبابه ودواعيه، ولعل ذاكرتنا ما زالت تختزن ما أقدم عليه «يحفظه الله» من زيارات لبيوت الفقراء وتوصياته الحكيمة بمعالجة أوضاعهم وأحوالهم، وقد وضعت في حينه استراتيجية طموحة ورائدة ما زالت تحقق نتائجها الباهرة على الأمدين القصير والطويل لمحاصرة الفقر واجتثاثه من جذوره.حكومتنا الرشيدة تنفذ العديد من البرامج المدروسة التي من شأنها احتواء تلك الظاهرة أو التقليل من نسبتها على الأقل كبرامج الضمان الاجتماعي لمساعدة الأيتام والأرامل والعجزة وذوي الاحتياجات الخاصة وكبرنامج «حافز»إضافة الى تلك الاستراتيجية فان حكومتنا الرشيدة تنفذ العديد من البرامج المدروسة التي من شأنها احتواء تلك الظاهرة أو التقليل من نسبتها على الأقل كبرامج الضمان الاجتماعي لمساعدة الأيتام والأرامل والعجزة وذوي الاحتياجات الخاصة وكبرنامج «حافز» الذي ما زال يؤدي دوره الحيوي في معالجة البطالة وتضييق فجوتها في مجتمعنا السعودي الآمن وكبرنامج السعودة الذي يلزم رجالات الأعمال في بلادنا بتدريب وتوظيف الطاقات الوطنية في منشآتهم ومؤسساتهم على أمل الوصول الى سعودة كاملة في القريب العاجل لاحلال تلك الطاقات بدلا من الأيدي العاملة الوافدة، اضافة الى الدعم الحكومي المتواصل لجمعيات البر المنتشرة في كافة مدن المملكة حيث تتم دراسة الأوضاع المعيشية لكثير من الأسر المحتاجة ومساعدتها على العيش الكريم.وازاء ذلك كله فليس هناك ما يبرر تفشي ظاهرة التسول في بلادنا أو يبرر استمراريتها.