أنيسة عبداللطيف السماعيل

معاناة النفوس

أحاسيس تتصارع داخل الجميع كل منها يسيطر على النفس ويعصرها من الالم نتيجة ما يدور حولنا لإخوان لنا في كل موقع من الوطن الكبير من تفجيرات وانتهاكات فنصبح على تفجير في أرض الشام الحبيبة وآخر في عراق العز والكرامة وصور للنازحين واللاجئين ومنظر يدمي القلوب لطفل يخرج حيا من رحم أمه الشهيدة .. رحم منح الحياة لانسان سوف يتجرع مرارة الحرمان واليتم والألم، وأطفال في عيونهم الف سؤال عن حياة البؤس والعذاب وضياع الإنسان.

صور حفرت أخاديد من الحسرة والالم في قلوبنا وأنهكت نفوسنا وأفقدتنا الكثير من التعايش مع ما يتاح لنا في هذه الحياة من سبل وأسس لفهم ذواتنا أو من حولنا فتباعدت النفوس  وتناقضت المتعة لكل ما يتاح لنا وزاد التباعد والتجافي وأصبحت المناسبات مجرد شكليات ومظاهر تعود عليها الكثير في كل مناسباتهم وحياتهم اليومية وضاعت فرحة العمق وتاهت كلمة الحق على لسان الكثير وتحجرت الدمعة في مقلة العيون.

نعم إنه خاتم الأنبياء، حبيبنا وشفيعنا الذي يعرف الجميع وفي كل بقاع الأرض انه فوق كل اساءة، وانه في قلوب أمة الإسلام ولن ينال منه أحد لانه ـ عليه أفضل الصلوات والتسليم ـ يترفع عن الهفوات ويبتعد عن كل الاساءاتفكيف نداوي دواخلنا ونخفف عن أناس هم بحاجة لدعائنا وفتح قنوات من الحوار مع أحباب يعيشون معنا وبحاجة لتقاربنا مهما اختلفت وجهات نظرنا ومهما كانت أوضاعنا وما نمر به من تغيير حولنا. نعم نحن بحاجة للقاء النفوس، نحن بحاجة لمحاربة الشائعات، نحن بحاجة لمحاربة الطائفية، نحن بحاجة لفهم بعضنا وحب يجمعنا وشعور يقوي أعماقنا، شعور يربطنا بحب هذا التراب ومن يعيش عليه لنرسخ قيما لا تتأثر بعواصف تمر كل حين، عواصف ذرات غبارها أفقدت البعض بصرهم وبصيرتهم.لنحاول ان نتجاوز ما تمر به خير أمة أخرجت للناس، أمة المصطفى محمد عليه أفضل الصلوات والسلام، ولنأخذ من صبره وحكمته وقوته وعدله وأمانته دروسا في كل تعاملنا مع كل من يحاول النيل من هذه الأمة ورسولها العظيم الذي أثبت للعالم انه تملك القلوب وتجاوز الخطوب على مر العصور ولن ينال منه الباطل، لانه الحق الذي برسالته علم العالم انه يجب ان نحاور بعضنا  في كل مواقف حياتنا.نعم إنه خاتم الأنبياء، حبيبنا وشفيعنا الذي يعرف الجميع وفي كل بقاع الأرض انه فوق كل اساءة، وانه في قلوب أمة الإسلام ولن ينال منه أحد لانه ـ عليه أفضل الصلوات والتسليم ـ يترفع عن الهفوات ويبتعد عن كل الاساءات. إنه نور يشع في القلوب واسم يتردد مع نبض القلوب فهل تنال منه فئة الضلال طريقها والجحيم مصيرها، فلتكن ردود فعلنا بحجم ذلك الانسان الذي يرمز لجمال الانسانية وأبعادها، ولنعمل على ان نحارب الكره والحقد والبغضاء مما علمنا سيدنا محمد ـ عليه افضل الصلوات والسلام ـ ولنحاور ذواتنا في كل ما يمر على هذه الامة من صور الابتلاء والامتحان التي طالت نفوسا بريئة منكسرة لتقوى بقوة من نشر رسالته وغرس محبته بالحكمة والصبر في كل أمر ، ولنحم أنفسنا من أعداء ديننا بحكمة حبيبنا محمد عليه أفضل الصلوات والتسليم.