مطلق العنزي

شيء من «مقترفات» .. العيد ...!

بالمنطق وبالعقل وبالمخيخات التاريخية للناس، كان يجب أن يختلف العيد عن غيره من الأيام، ولكن كثيرا من المنغصة، التي يرتكبها أشرارنا، جعلت من العيد مظلماً ومدلهماً وأحزانا تترى، كغيره من الأيام.بينما كانت مآذن المساجد السورية في حلب والرستن وحمص ودير الزور تصدح بتكبيرات العيد، كانت حمم القنابل تتساقط عليها، ربما لإسكات المآذن التي أشعلت الثورة السورية، وأصبحت ملاذات للثوار. «يطمئن» المسئولون الروس دورياً العالم بأن نظام الأسد لن يستخدم الأسلحة الكيماوية.من هو الضامن ما دام أن النظام مصاب بلوثة جنون، فذبح الآمنين، واستهداف المدن بالطائرات والصواريخ والدبابات، لا ينم عن سلوكية عاقلة، خاصة أن نوبة الجنون هذه تبلغ ذروتها كلما حرر الثوار مزيداً من الأراضي السورية. تعرض الرئيس الأمريكي باراك أوباما لانتقادات «جمهورية» واسعة، لأنه حذر من أن واشنطن ستغير موقفها إذا ما استخدم نظام الأسد الأسلحة الكيماوية. وأنا في هذه الحالة «جمهوري» صرف لأن تصريح الرئيس يعني أنه ليس لدى فخامته أي مانع من أن يستمر نظام الأسد بشي أجساد الناس بصواريخ سام وطائرات ميغ والدبابات، وأنه لا بأس من جثث وجنائز ومآتم تحدثها الأسلحة التقليدية. وليمت الآلاف على ألا يسمع الرئيس أوباما ولا يقال لفخامته أن هرة سورية قد ماتت بأسلحة كيماوية..!، عند ذلك سوف تحدث انتفاضة في الجناح الغربي من البيت الأبيض، وثورة عارمة في تلة «الكابيتول» حيث يحيك رجال الكونغرس المفوهين الأساليب المثلى لصياغة العقل الأمريكي، كما يريدونه. أخرجت فرقة من الدفاع المدني في عسير جثة طفل من بئر مهجورة عميقة. والغريب أنه جاء في الأخبار ما يلي «كان الطفل يصيد الطيور فقام بفتح السياج حول البئر وسقط فيها».!. السؤال هل الطفل صحا من موته وأخبر الناس بأنه فعل هذا؟. ومن يؤكد صحة هذه الأقوال؟. هل يوجد شاهد عيان رأى الطفل وهو يفتح السياج وسقط في البئر وتركه يواجه مصيره؟.. يبدو أن على الشرطة أن تتحرى بدقة حول الحادث. لأنه يفترض أن البحث والتحري حدث بعد غياب الطفل. والأكيد أن الطفل لم ينهض من موته ويخبر عن كيفية سقوطه. حدثت في تونس ردود أفعال قوية، ضد سعوديين وقطريين ذهبوا هناك لـ«الدعوة»، وقيل انهم يودون تحويل التونسيين من المذهب المالكي إلى المذهب الحنبلي.متى يفهم بعض الدعاة المراهقين الجهلة أن المذاهب الأربعة كل منها صحيح؟، وكون المذاهب الأخرى تخالف بعض الآراء في المذهب الوحيد الذي درسوه لا يعني أنها خرجت من ربقة الإسلام، ولا يعني أن اتباعها أمة كافرة، بحيث توجب استتابتها وعودتها إلى السراط المستقيم. وهذه المسألة بالذات تحتاج إلى وقفة أكثر تفصيلاً. وتريا جنائز الراحلين..يا ذوات المآقي السيالة..يا أمهات الساكنين الجدد في لحود الغيب.يا مروعة بالخناجر الغادرة..كيف كان طعم دمعة العيد..؟