موضوع شغلني: تصفيد الشياطين!!
وكان سؤالي الشقي هو إذا كانت الشياطين تصفد فلماذا تبقى بعض الشرور رائجة؟ ومما وقفت عليه في تفسير هذه المفارقة، قول الحافظ بن حجر في الفتح ( وسلسلت الشياطين ) قال الحليمي يحتمل :* أن يكون المراد من الشياطين مسترقي السمع منهم ، وأن تسلسلهم يقع في ليالي رمضان دون أيامه ، لأنهم كانوا منعوا في زمن نزول القرآن من استراق السمع فزيدوا التسلسل مبالغة في الحفظ . * أن يكون المراد أن الشياطين لا يخلصون من افتتان المسلمين إلى ما يخلصون إليه في غيره ، لاشتغالهم بالصيام الذي فيه قمع الشهوات وبقراءة القرآن والذكر. وقال الحافظ بن حجر في الفتح، قال القرطبي : "فإن قيل كيف نرى الشرور والمعاصي واقعة في رمضان كثيرا فلو صفدت الشياطين لم يقع ذلك ؟ فالجواب :* أنها تقل عند الصائمين بالصوم الذي حوفظ على شروطه وروعيت آدابه.* أو المصفد بعض الشياطين وهم المردة لا كلهم كما تقدم في بعض الروايات. * أو المقصود تقليل الشرور فيه وهذا أمر محسوس فإن وقوع ذلك فيه أقل من غيره.إذ لا يلزم من تصفيد جميعهم أن لا يقع شر ولا معصية، لأن لذلك أسبابا غير الشياطين كالنفوس الخبيثة والعادات القبيحة والشياطين الإنسية." .. والله أعلم.