هل يستحق وزير العمل الشكر؟!
في المقابل، جاء من يقول معترضا على نوايا الشكر المبيتة للوزير: «أغلب شعبنا أناني ويقيس أوضاع الناس على نفسه.. راتبه عال ويسافر لكل مكان وبالأخير يأتي فيقول شكرا وزير العمل لأنك رفعت معدلات رواتب السعوديين».. واختار آخر أن يذهب بعيدا في انتقاد أداء الوزير، فقال: «وزير العمل ما عنده الا الضعوي».. والضعوي في الموروث الشعبي هو الـ (لاشيء)، أي أنه مفلس ولم يحدث تقديما أو تأخيرا في مهمته.والواضح أن أغلب (التشكرات) جاءت من النساء المستفيدات من الإجراءات الأخيرة وآفاق العمل التي انفتحت أمامهن، بينما جاءت أغلب الانتقادات من الرجال، الذين يرون أن الوزير يركز في توظيف السعوديين على وظائف دنيا برواتب صغيرة، بينما ينعم المستقدمون بالوظائف الكبيرة ومداخليها المرتفعة من الرواتب والمزايا.ومهما يكن من أمر هؤلاء وأولئك فإن الواضح أن وزير العمل محل خلاف بين المواطنين.. وهذا لعمري يحسب له، إذ متى حظي وزير بمكانة الخلاف حول أدائه. نحن نعلم أن الوزراء، إن لم يكونوا في مرتبة التحفظ فهم في مرتبة دونها وهي الملامة الكاملة والانتقاد لأدائهم. ولذلك فإن هذا الخلاف حول ما أنجزه يشجع غيره ليختلف الناس حول أدائهم.. الاختلاف بين الناس رحمة.. والاختلاف على أداء الوزراء رحمة وميزة تنموية نسبية.. ما رأيكم أنتم معشر المواطنين؟