محمد العصيمي

عادل الكلباني والمرأة الملكة..!!

بظرف لا يخلو من ذكاء، غرّد الشيخ الجليل عادل الكلباني قائلا: «يقولون المرأة ملكة نقود بها السيارة فالملوك لا تقود سياراتها ، فهل الملوك تطبخ وتكنس وتكوي وتغير حفائظ الأولاد؟».

  وإذا أضفنا إلى ذلك (الجوهرة المصونة) و (الحرز المكنون)، وما لا نحيط به من توصيفات المرأة عند من لا يريدون لها أن تمارس حياتها بشكل طبيعي نصل إلى ما يمكن أن نسميه انتقائية المعايير. فبعض الناس، إذا وافق هواهم شيء، برروه إلى درجة وضع تيجان المُلك على الرؤوس. وإذا لم يوافقهم شيء طحنوه وسحلوه إلى الدرجة التي يصبح فيها الداعي إليه فاسقاً ومارقاً وعلى أقل تقدير: مُفرط.والفسّاق والمفرّطون هم بعض من يريدون أن يتحكم العقل في النظر إلى الأمور بالنظر إلى إلحاحاتها وحاجاتها. ومن ذلك، مثلا، قيادة المرأة للسيارة التي سفح عليها مجتمعنا ما لا يمكن تصوره من الحبر والكلام والاتهامات والتسفيهات، حتى غدا هذا الموضوع ممجوجاً وسمجاً من كثرة ما لاكته الألسن وتناولته وسائل الإعلام وزوايا الكتاب.وإذا كنا، كتحصيل حاصل، سنقبل بهذا الترديد الممل لهذه الأسطوانة المشروخة، فإننا سنأمل، أيضا، بأن يعيد الرافضون لهذا الحق البشري المشروع التفكير به بعيداً عن (الملكات) و التيجان والذهب. المرأة لها حاجاتها في هذا العصر مثلها مثل الرجل تماماً. وحاجتها لقيادة سيارتها، وسامحوني على تكرار هذه المعزوفة، حاجة قائمة وملحة في مجتعنا. وما عدا ذلك هو بوضوح مجرد حرمان لها من هذا الحق البين، الذي يفترض أن لا مراء فيه ولا جدال حوله.. نريد لهذه الملكة أن تصبح فقط مواطنة وتعطى حقوقها المشروعة.